السائل: خالد خال
شاع استعمال الفترة بمعنى المدة من الزمن، أو المدة الفاصلة بين زمانين، مع أن الذي نقله أهل العربية دلالتها على السكون والضعف والانكسار والانقطاع، في جميع الأمثلة التي ذكرتها المعاجم، إلا الفترة من الرسل فسروها بأنها ما بين كل رسولين من رسل الله عزوجل، من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة، وفسر ابن جرير الفترة هنا بالانقطاع؛ أي انقطاع الوحي، ولم نجدهم استعملوها في غير هذا بمعنى الزمن، وكأنه استعمال قرآني خاص، أو لأنه جاء على الأصل؛ فما وجه تصحيح بعض المعاصرين قول القائل: فترة الشباب، والفترة الاستعمارية، وفترة الامتحانات، إلى غير ذلك، مع الفرق الظاهر بينها وبين قوله تعالى : {عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ}، والتي تعني فتور الوحي وانقطاعه؟