mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
الدكتور علي العبيدي
عضو نشيط

الدكتور علي العبيدي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 587
تاريخ التسجيل : May 2013
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 451
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى الدكتور علي العبيدي
Post النحو القرآني في ضوء نظرية المنهج اللفظي ج1

كُتب : [ 06-10-2013 - 11:36 PM ]


ينطلق هذا الموجز من مقاربة لغوية تقوم على أساس تنظيري يفترض ( أن للقران نحوا خاصا به ) يغاير ما ذكره النحاة الأوائل ، لانه جانبوا الصواب من حيث أنهم كانوا يظنون أنهم قريبون منه اذ اخضعوا القران لقواعدهم المتناقضة وكان ينبغي ان يحصل العكس أي تخضع القواعد للقران .
أقول : قد لا يجد هذا القول قبولا لدى الدارسين لانه يخالف ما اشتهر او انهم سيرمون هذه السطور بالابتعاد عن الصواب ، والانحراف عن ( منهج ) النحاة القويم الذي صار يقدس الى حد ما على الرغم من انه يبزغ تارة ، وتارة يأفل ، أقول : هذا الكلام بناء على ما لمسته في سذاجة أذهان النحاة الذين لم يكونوا يريدون الا إثبات قاعدتهم حتى ولو وقع التناقض في تلك القاعدة من حيث لا يشعرون ، لذلك ارتكبوا افدح خطأ تاريخي حينما جعلوا آيات القران بشكل خاص واللغة بشكل عام تخضع لقواعدهم ، وكان يفترض ان تخضع القواعد لتلك الآيات وذلك الكلام .
وهنا يحاول هذا الموجز تسليط الضوء على احد المناهج اللغوية الحديثة التي تمكنت من رفض الكثير من التمحلات النحوية التي ابتدعها النحاة ظانين خيرا بها ، ذلك هو المنهج اللفظي الذي ابتكره ونظر له ووضع أسسه بالاعتماد على قراءات تراثية وحداثوية رجل يدعى ( عالم سبيط النيلي ) اذ حل به عبر سلسلة من المؤلفات في هذا الميدان الإشكالات اللغوية التي نتجت عنها الكثير من الإشكالات الاعتقادية التي شقت عصا المسلمين قديما وحديثا وأبعدتهم عن الصواب الذي دعاهم القران الى توخيه من خلال معطيات كثيرة لعل أهمها الإرث اللغوي الضخم الذي تركه النحاة العرب .
اقول : ولعل ما جاء به هذا العالم الشاب فيه الكثير من التجديد الذي قد يعترض عليه الدارسون بشكل واسع الا ان اللذة تكمن في كونه ولج الباب الذي كان علماء النحو الاوائل يحيطونه بشيء من التقديس والتعظيم حتى يكون سببا للإقبال على بضاعتهم التي صنعوها بالاعتماد على كلام جل قائليه استبعدوا الحديث النبوي الشريف وقالوا ان ألفاظه فيها اضطراب واختلال ، وكأنهم لا يفقهون قول الرسول الأعظم (  ) (( اؤتيت جوامع الكلم )) أي كل ما يمكن التحدث به من الألفاظ والمعاني ، فظنوا ان بعض الألفاظ هي من تدليس المدلسين الذين اشتهروا بهذه الصفة وتناقلت أخبارهم كتب الجرح والتعليل ، ولكن الأمر غير ذلك فألفاظ الحديث النبوي الشريف ومعانيه كلها صحيحة فصيحة ، ولكن ما ورد في النهي عن تدوين الحديث ، واعتبار ذلك النهي سنة هو الذي أوقع هذا المشكل الذي لم يحل الا عند علماء القرن السابع والثامن الهجريين كابن مالك .
وهنا تدعونا الحاجة الى أن نعرض لأسس ذلك المنهج ومحدداته ومبادئه ـ كما اقرها صاحبه ـ ومن ثم نعرض لبعض التطبيقات النحوية التي يظهر المنهج اللفظي تناقضها وجورها الكبير على لغة التنزيل .
أقول : لقد اقر المنهج الفظي جملة من المبادىء التي تبناها وجعلها من مقدماته وهي:
1. مبدأ عدم الاختلاف في القران ، اذ ( يؤمن المنهج ان القران يخلو من أي اختلاف بصفة مطلقة )(1) .
2. مبدأ قصور المتلقي ، اذ ( يؤمن النهج ان المخلوق قاصر عن الاحاطة بكلام الخالق )(2)
3. مبدأ التغاير عن كلام المخلوقين ، اذ ( يؤمن المنهج بان كلام الخالق مغاير لكلام المخلوقين ، وان تشابهت بعض الألفاظ اتفاقا ) (3) ، ويستند هذا المبدأ على ثلاثة أسس هي :
أ . ان اللفظ عند المخلوق له معنى اتفاقي ( اصطلاحي ) جرى عليه العرف ، اما في كلام الخالق ففله معنى اصلي يسميه المنهج بـ( المعنى الحركي ) وهو اصل جميع المعاني وهذا جانب يتعلق بما يسمى بـ ( الدلالة القرآنية ) ، ويلغي الكثير من الآراء التي تعد حتى يومنا هذا من المسلمات في عد ألفاظ القران ألفاظا اصطلاحية .
ب. ان العبارة القرآنية جزء من النظام القرآني كله ، بينما تكون العبارة التي يقولها المخلوق منتظمة ضمن أقواله ظاهريا وحسب ، مناقضة أحيانا لعباراته الأخرى (4) .
ت . ان المعنى الاصطلاحي معنى وصفي لظاهر الشيء ، اما المعنى الحركي ، أي : القرآني فهو حقيقة الشيء أي : كنهه حينما كان موجودا بالقوة قبل ان يوجد بالفعل .
4. مبدأ خضوع المتلقي لنظام القرآني ، اذ يجب ان يخضع المتلقي لذلك النظام حتى يستطيع إدراك معارف القران (5) ، اذ يرى المنهج اللفظي ان ( اللفظ ـ مفرد كان ام حرفا ـ والترتيب او التسلسل المعين للألفاظ في كل ترتيب هو جزء من هذا النظام ، والخطأ في تصور شيء منه في أي موقع يؤدي الى الخطأ في تصور فروع كثيرة ) (6) .
5. مبدأ التبيين الذاتي ، أي : يكون القران كاشفا عن أسراره بنفسه وليس بواسطة شيء اخر ، ومصداق ذلك ما يخبرنا به القران نفسه اذ يقول  وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين (7)  (8) ، وفي هذا إثبات ان ( كل شـيء ) هو ( كل شيء ) وليس كما ذهب المفسرون الى انه المشكل من أمور الدين فقط.
6. مبدأ الامتناع ، أي ان القران ممتنع عن قبول أي علم او معرفة أخرى غير علمه ، ولهذا المبدأ فروع كما رآها صاحب المنهج هي :
أ . حكمه على اللغة ، اذ ( القران يفسر كل لسان ، ولا يفسره لسان ) .
ب . حكمه على العقائد .
ت . حكمه على العلم ، اذ القران حاكم على العلوم غير محكوم بها .
ث . حكمه على السنة النبوية الشريفة .
وهذه هي اهم مبادىء المنهج اللفظي الذي هو ( منهج تحليلي لآيات القران الكريم يعتمد على قواعد معينة تخصه ، ويعمل بطريقة اعتمدها القران نفسه ، وله أسس وغايات ، ومبادىء وطرائق مختلفة عن مناهج التفسير ) (9) .
ويأتي هذا الموجز على إظهار تصور المنهج اللفظي لقواعد النحو بشكل عام ، وقواعد النحو القرآني بشكل خاص ، فيرى صاحب المنهج ان اعلم الذي يفتقر الى قواعد العلم وأصوله هو علم النحو (10) ولنا ان نعلق على هذا فنقول : ما قول المنهج في عشرا المؤلفات التي وسمت بـ( علم أصول النحو ) كالأصول لابن السراج ، والاقتراح فيعلم أصول النحو للسيوطي ؟ وهل نا المنهج تصور الأصول على غير ما تصورها النحاة ، ثم يرى المنهج ان النحاة خالفوا فكرة الوضع اذ جاؤوا بالتراكيب اللغوية كشواهد على القاعدة ، اذ يتساءل المنهج عما اذا كانت تلك الشواهد مطابقة لما اراد الواضع ام لا؟ ثم يشير المنهج الى ان الطريقة التي يفهم بها النحوي معنى التركيب هي التي تضع له قاعدة يدافع عنها (11)ووضع القاعدة على هذا النحو كما يرى المنهج يحمل خطورة جسيمة على اللغة عامة ،والقران خاصة ، اذ ما يثبته القران ينقضه الشعر ، وما يثبته بيت شعري ينقضه آخر ، بل ربما رواية أخرى ، وهكذا دواليك . ويرى المنهج في النحو العربي الذي طبقه النحاة على القران انه كان مبنيا على أساس الشواهد العامة ، ثم طبقت على القران ( بالقوة القاهرة ) تقديرا ، وحذفا ، ونقلا لجمله الكاملة ، وبتقديم وتأخير لألفاظه ، وإزالة ألفاظ ، ووضع أخرى مكانها لأجل أن تطابق العبارة المقدرة للقواعد الموضوعة (12) .
ويطرح المنهج سؤالا هو : كيف إذن نضع القواعد ؟ ثم يجيب عنه بالقول : اننا اذا وضعنا القواعد على أساس الشواهد فكأننا لم نفعل شيئا ، اذ هل تضبط القواعد على أساس الكلام ، ام يضبط الكلام على أساس القواعد ؟ يجيب المنهج ان النحوي يضبط ==== يتبع


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
#استراحة_لغوية: من إبداعات النحو القرآني مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-18-2018 07:32 AM
النحو وتعدد المعنى القرآني مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 12-23-2017 05:15 AM
نظرية ارتقاء الصفة في السياق القرآني مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 06-17-2017 05:49 AM
نظرية العامل في النحو العربي شمس البحوث و المقالات 0 10-15-2016 09:08 AM
النحو القرآني في ضوء نظرية المنهج اللفظي ج2 الدكتور علي العبيدي دراسات وبحوث لغوية 1 06-10-2013 11:41 PM


الساعة الآن 05:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by