السائل: رمضان
السلام عليكم:
هنا استفساران:
الاستفسار الأول: يشترط بعضهم لعمل (ما) الحجازية ألا ينتقض نفي خبرها بـ(إلا), قال السيوطي في الهمع: ((وإن انتقض بغير إلا لم يؤثر فيجب النصب عند البصريين نحو: ما زيد غيرَ قائم)).
السؤال: لماذا يجب النصب عند البصريين في نحو: ما زيد غيرَ قائم, أليست (ما) الحجازية يجوز إعمالها ويجوز إهمالها؟ فمن أعلمها فعلى لغة الحجاز, ومن أهملها فعلى لغة تميم؟
الاستفسار الثاني: بعض النحاة لم يشترط الشرط السابق, فقال السيوطي في همع الهوامع: ((وقال قوم يجوز النصب إن كان الخبر هو الاسم في المعنى نحو: ما زيد إلا أخاك, أو منزلا منزلته نحو: ما زيد إلا زهيرا, وقال آخرون يجوز إن كان صفة نحو: ما زيد إلا قائما وقال الصفار في البدل يجوز نصبه لكن على الاستثناء لا البدلية)).
السؤال: هل لهؤلاء المجيزون علة يعتلون بها لتجويزهم ذلك, أم هو السماع من العرب؟
وبارك الله فيكم.
الفتوى (371):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السببُ في وجوب نصب خبر ما في المثال: ما زيدٌ غيرَ قائمٍ، أن غيرَ تدلّ على معنى القصر، تقولُ: في قصر الموصوف إفراداً: ما زيدٌ غيرَ شاعر، وقلباً: ما زيدٌ غيرَ قائم؛ لأنّ غيرَ تقوم مقامَ المنصوب يإلاّ.
وإذا دخلَت إنْ على ما كفّتها عن عمل النّصبِ، عند الحجازيين والتميميين فتقول: ما إن زيدٌ قائمٌ، فيبطل عملُ ما إذا وُجِدَت إنْ؛ لأنّ إن صرَفَت الكلامَ إلى الابتداء، كما قال فروة:
وما إن طبُّنا جبنٌ ولكنْ *** منايانا ودولة آخرينا
أمّا مُعتَمَد النحاة في تجويز نحو: ما زيد إلا أخاك، وما زيد إلا زهيرا، وما زيد قائماً… فالقياسُ على الشواهدِ، وإن كانَت شواهدُ أخرى تفيدُ الرفعَ لا النصبَ ، وهذا مذهبُ سيبويْه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(محمد جمال صقر)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
