سؤال من: zed fer
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أريد منكم فتوى لغوية متعلقة بـ: مصطلح الأنسنة، بأي معنى يدرج؟ وما الفرق بينه وبين إنسانوية؟
القضية الثانية: متى يصح أن نكتب “بين ما”؟ ومتى يصح الربط ونكتب “بينما” دون أن نفصل كلمة “بين” عن “ما”؟
أنتظر ردكم عاجلاً.. تقبلوا احترامي.
الفتوى (527):
الأنسَنَة تُطلقُ اليومَ ويُرادُ بها النزعَة الإنسانية
Humanism, Humanistic, Humanity
والأنسنَة لفظٌ اشتُقَّ من الإنسان، وبُنيَ على بناء الفعلَلَة، وهو بناء مصدري يُراد به تحويل قضية ما إلى قضية إنسانية.
والأنسنة نزعةٌ فلسفية أخلاقية غربية، تُركّزُ على قيمة الإنسان وكفاءَته، وتنتهجُ التفكيرَ العقلانيّ والمنهج التجريبيّ.
أمّا الإنسانوية فهي لفظٌ مبني بناءً مصدريًا صناعيًا، وزيدَت عليْه الواو كما زيدَت في الأصل اللاتيني للتعبير عن ادّعاء الشيء، أي ادعاء النزعة الإنسانية.
والحقيقة أنّ الأنسنَة تثيرُ لَبسًا؛ لأنها لفظ غير مشهور وغير متداوَل بكثرة، ويُفضّل عليْه: النزعة الإنسانية ؛ إلاّ إذا أريد به تحويل قضية ما إلى قضية إنسانية، فهذا مقبول.
أما الإنسانوية فهي لفظ مركب تركيبًا غريبًا من حرف مقحم هو الواو، والأفضل منه التعبير عن المعنى بما يُفيد ادّعاءَ الإنسانية.
أمّا قضية الفصل والوصل في (بينَ) و(ما) فالقولُ فيها:ـ
أنّ الفصلَ يكون عندَما يُراد بـ (بين) الظّرفيّة المكانيةَ وبما الموصوليّة، نحو: لا يفرّقُ الطّفلُ بين ما ينفعُه وما يضرُّه.
أمّا الوصلُ فيكون في بينَما الظّرفيّة التي تتركّبُ من بين المضافَة إلى الجملَة وما الزائدَة، نحو قول الشاعر:
بينما نحنُ بالأراكِ معًا … إذْ أتى راكبٌ على جَمَلِهْ
وكما في حديث جبريل: “بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إذ طلَعَ علينا رجلٌ شديد بياض الثياب شديدُ سواد الشعر…”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
