السائل: علي
جزاكم اللهُ خيرًا،
إذا كان الفعل الناقص تامًّا في بعض الأحيان، مثل قوله – تعالى-: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ..}[البقرة: 280]
أو قوله: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون}[الروم: 17].
فهل يجوز بناؤه للمجهول؟
وإنْ كان كذلك، فكيف تُبنَى (كان) التامَّة للمجهول؟
الفتوى (717):
يُبنَى للمجهول ما كان متعدِّيًا إلى مفعول، وأمَّا الأفعال اللازمة فلا تتعدى إلا بواسطة حرف الجرِّ، نحو: جُلِس على الكرسيّ.
وتُبنَى حينئذٍ على المجهول، وإذا أردنا أنْ نبني ((كان)) للمجهول قلنا: كِين، هذا هو القياس، ولكنَّه غيرُ وارد في الشواهد، وما ورَدَ في كتب النحاة فهو من باب الافتراض ومسائل التمارين، ففي شرح الأشموني على الألفية وحاشية الصبان على الشرح:
كينَ قائمٌ، وإنما مَنَعَه جمهور النحويين لعدم الفائدة؛ إذ معنى كين قائم: حَصَل كونٌ لقائم، ومعلوم أن الدنيا لا تخلو عن حصول كَون لقائم، هذا عن الفعل الناقص، أما كان التامة فلَم يَردْ في شأنها ذكرٌ للبناء للمفعول.
أما أمْسَى وأصبَحَ وأظْهَرَ التامة، فيُمكِن أن تتعدَّى بالجارِّ: أُمْسِيَ به وأُصْبِحَ به وأظْهِرَ، أي جَعَلَه يُمسِي ويُصبِحُ ويُظهِرُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
