سلامٌ عليك د. محمد جمال، أرجو أن تكونَ بخير..
هل تتفضل عليَّ وتقبل مني استفسارًا؟
وأنا أردِّدُ ذاتَ مساء:
(أَيَا قَدَريْ مَهْلاً مَهْلا)
حاولت وزنها على البحور الخليلية فأشكل علي ذلك .. (وزن مقترح)
ليس بحرًا شعريًا، لكنَّه في نظري موسيقى. وزنٌ بأسباب بلا تفاعيل:
لا أريد الحذف ولا التغيير فيه ولا التعديل عليه حتى يتضح نوع الوزن الذي قام عليه .. الأمر الذي جعلني
أكتب تفعيلاته وأسأل بعض المختصين.
—————————
مفاعلتنْ فعْلنْ فعْلنْ
مفاعلتنْ فعْلنْ فعْلنْ
//0///0 /0/0 /0/0
مثال:
أيا قدَرَي مهْلاً مهْلاً
أنا وجَعَي يبْقى صعْبا
مفاجأَةٌ مرَّتْ يوْمًا
قنابلُهَا ترْميْ رعْبا
على سهَريْ نامتْ روْحٌ
صنعْتُ لَهَا صدْراً رحْبا
حكايتُنَا طبَعًا ليْستْ
سوى أَمَلٍ يحْويْ حبًّا
أريد نقدك ورأيك فيما سبق في حدود 70 كلمة؛ لأنها سوف تنشر مع بقية الآراء.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حياك الله وأحيانا بك..
وأهلاً وسهلاً ومرحبًا
نعم نعم،
حبًا وكرامة ونعمة عين
تتخرج هذه الأبيات من بحر المتدارك المخروم الأطراف – أولى تفعيلات صدوره وأعجازه “علن”، لا “فعلن”- على نحو طريف من التغيير.
وتفصيل ذلك أنَّ ناظمها الفاضل اشتمل في نفسه على أول حروف التفعيلة الأولى من كل شطر من شطرَي كل بيت، ورتب دندنته على البدء مما بعد ذلك؛ فكان كأنَّه ارتكب علة الخرم القديمة المعروفة فيما أوله متحركان فساكن من تفعيلات أوائل الأبيات، ولكنه متوسع في ذلك كما لا يخفى؛ إذ الخرم ظاهرة محدودة جدًا.
وفيما يأتي أورد أشطاره وأوزانها:
أيا قدَرَي مهْلاً مهْلاً
علن فعلن فاعل فاعل
أنا وجَعَي يبْقى صعْبا
علن فعلن فاعل فاعل
مفاجأَةٌ مرّتْ يوْماً
علن فعلن فاعل فاعل
قنابلُهَا ترْميْ رعْبا
علن فعلن فاعل فاعل
على سهَريْ نامتْ روْحٌ
علن فعلن فاعل فاعل
صنعْتُ لَهَا صدْراً رحْبا
علن فعلن فاعل فاعل
حكايتُنَا طبَعاً ليْستْ
علن فعلن فاعل فاعل
سوى أَمَلٍ يحْويْ حبّا
علن فعلن فاعل فاعل
وقد ارتكب مع هذا الخرم التزام ما لا يلزمه من أحوال التفعيلات، والمعروف أنَّ الشعراء يرددون تفعيلات أبياتهم بين أوضاع السلامة والتغير المختلفة، تلطفًا في إطار المدرك.
وليس على شاعر من حرج في ارتكاب ما شاء، ولا على مُتلقٍ حرج في قبول ما شاء، دون أن يكون لهذا القبول ولا لذاك الارتكاب من أثر علمي، حتى تتواتر أجيال الشعراء على مثل صنيع ذلك الشاعر، وأجيال المتلقين على مثل قبول هذا المتلقي؛ فعندئذٍ يضطر العروضيون إلى اعتباره في علم العروض وفي تعليمه.
والسلام!
جزاك اللهُ خيرًا، ورفع قدرك
ولك الشكر العميق دكتورنا الحبيب.
