اختتم مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته الثانية والثمانين-الذي أقيم في الفترة من 12 من جمادى الآخرة 1437 هـ إلى 26 من جمادى الآخرة 1437 هـ تحت عنوان: (واقع اللغة العربية في المجتمعات العربية: الأسباب والمواجهة) -اختتم فعالياته الاثنين 26 من جمادى الآخرة 1437 هـ بعدد من التوصيات والقرارات؛ وقد جاءت على النحو التالي:
أولاً: يؤكد المؤتمر القرارات والتوصيات الصادرة عنه في المؤتمرات السابقة، ويهيب بالمسئولين وصنّاع القرار في جميع أقطار الوطن العربي أن يعملوا على تفعيلها واتخاذ الخطوات التي تكفل الالتزام بها.
ثانيًا: يدعو المؤتمر حكومات الدول العربية -وبخاصة وزراء التربية والتعليم فيها -إلى وضع سياسة لغوية يدعمها قرار سياسي ملزم، تتضمن التخطيط اللغوي لتعليم العربية في المدرسة والجامعة، بحيث يراعى البدء بتعليم العربية وتعلمها في المرحلة الأولى من الدراسة والتعليم الأساسي، وتعليم اللغة الأجنبية وتعلمها في مرحلة متقدمة، بعد أن يتم التأسيس للعربية دون منافسة من لغة أخرى، لا يبدأ تعليمها قبل الثامنة أو التاسعة من العمر كما تتضمن العمل على تعليم العلوم في الجامعة بالعربية.
ثالثًا: يدعو المؤتمر حكومات الدول العربية إلى العمل على التمكين للعربية، بواسطة قرارات سياسية ملزمة في وزارات التعليم والثقافة والإعلام والأوقاف وغيرها من المؤسسات والهيئات، وأن يصبح التعريب مشروعًا قوميًّا يتطلب القرار السياسي والدعم الشامل والمشاركة المجتمعية، تأكيدًا للهوية القومية، وتحقيقًا للتقدم والتطور والإبداع، وجعل العربية قادرة على الوفاء باحتياجات العصر والقيام بمتطلبات جوانب الحياة المختلفة وتطلعات المستقبل، من غير انغلاق أو تقوقع.
رابعًا: يرى المؤتمر ضرورة الحرص على التجديد والابتكار في اللغة وبها، ووضع القوانين اللازمة لحماية اللغة العربية، ومؤازرة اقتحامها لعصر العلم والتكنولوجيا المتسارعة وثورة المعلومات، والثورة الاتصالية، التي تتحقق من خلال الإعلام بقنواته التقيليدية والإعلام الإلكتروني الذي أصبح حقيقة قائمة ومسيطرة.
خامسًا: يدعو المؤتمر إلى تفعيل المجامع اللغوية، وضرورة عكوفها على صناعة المعاجم اللغوية والعلمية النوعية، ومواجهة المشكلات التي تعترض سبيل ازدهار اللغة الفصيحة، مثل الترويج لاستخدامات العامية بوصفها اللغة الحديثة والبديلة.
سادسًا: يدعو المؤتمر إلى النهوض باللغة العربية في مجال التوجه نحو مجتمع المعرفة تلبية لدعوة كثير من علماء اللغة المعاصرين وزيادة نسبة المحتوى الرَّقمي بالعربية على الشبكة الدولية (الإنترنت).
سابعًا: يطالب المؤتمر بتحقيق مزيد من التعاون والتنسيق بين المجامع اللغوية وجمعيات المجتمع المدني القائمة على حماية اللغة العربية وخدمتها، والعمل على توسيع دائرة سيادتها وانتشارها في جميع مناحي الحياة تعليمًا وإدارة وإعلامًا وتواصلاً وأداءً سليمًا على الألسنة والأقلام، وهي جمعيات تتطلب الرعاية والاهتمام والدعم.
ثامنًا: يدعو المؤتمر وزراء الخارجية العرب والعاملين في مجالات التعاون الدولي إلى الحرص على التمسك باللغة العربية الصحيحة في كل ما يصدر عنهم من مكاتبات وبيانات ودعوات، وما يشاركون فيه من مؤتمرات وملتقيات، مستثمرين الاستخدام الرسمي للعربية ضمن لغات الخطاب الدولي، وتأسيس يوم عالمي للغة العربية.
تاسعًا: يدعو المؤتمر الملوك والأمراء والرؤساء العرب إلى تأكيد ما سبقت موافقتهم عليه في مؤتمرات قمة سابقة ليصدروا في مؤتمر القمة القادم قرارهم السياسي الملزم بالتعريب.
عاشرًا: يرى المؤتمر ضرورة الاهتمام بإقامة مراكز تربوية لتدريب معلمي اللغة العربية والعلوم المختلفة وتأهيلهم، وجعلهم أكثر قدرة على الأداء اللغوي السليم وضرورة إقامة اختبارات في اللغة تسبق تعيين هؤلاء المعلمين لاختيار الأكفأ والأكثر صلاحية، والإفادة من تجربة الأردن في هذا المجال، وهي تجربة تشترط اجتياز اختبار الكفاءة اللغوية قبل التعيين في التعليم والإعلام وغيرهما، وترى أن المعلم في المدرسة معلم لجميع المواد باللغة العربية الصحيحة.
حادي عشر: يدعو المؤتمر المجامع اللغوية العلمية العربية إلى الاهتمام بالوصول إلى الشباب ومخاطبتهم من خلال منصاتها الإعلامية ومطبوعاتها وأدواتها التقنية، فيكون لها صفحاتها وحساباتها على وسائل الإعلام الإلكتروني لضمان وصول رسالتها ومنجزاتها إلى الشباب ودفعهم إلى دائرة الصواب اللغوي.
وقد قدم الأستاذ فاروق شوشة-الأمين العام للمجمع-عرضًا بأعمال المؤتمر؛ جاء بيانه على النحو التالي:
عقد المؤتمر تسع عشرة جلسة كان منها تسع جلسات علنية، بيانها على النحو التالي:
* الجلسة الافتتاحية التي عقدت في مبنى اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية بمدينة السادس من أكتوبر، وألقيت فيها الكلمات التالية:
– كلمة الافتتاح للأستاذ فاروق شوشة الأمين العام للمجمع والمؤتمر.
– كلمة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي رئيس المجمع ورئيس المؤتمر.
– كلمة الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
– كلمة سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة، وعضو المجمع الفخري.
– “بين مؤتمرين” للأستاذ فاروق شوشة الأمين العام للمجمع والمؤتمر.
– ختام الجلسة للأستاذ الدكتور حسن الشافعي رئيس المجمع والمؤتمر.
* الجلسة الثانية: ترأسها الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور شفيع الدين السيد عضو المجمع بعنوان “نحو منهج مقترح لدراسة العربية في مرحلة التعليم الثانوي”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور علي القاسمي عضو المجمع المراسل من العراق، بعنوان “لغة الإعلام المعاصرة وعرقلة التنمية البشرية”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور عبد العزيز بن تركي السبيعي عضو المجمع المراسل من قطر، بعنوان “لغة الإعلام وسلامة العربية”.
* الجلسة العلنية الثالثة: ترأسها الأستاذ الدكتور علي حبيش عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور حسن بشير صديق عضو المجمع ورئيس مجمع اللغة العربية السوداني بعنوان “التعريب الشامل: دعوة لمنهجية قومية للتخطيط والتنفيذ”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور عودة خليل أبو عودة، عضو المجمع المراسل من الأردن، بعنوان “التعليم في المرحلة الابتدائية: قواعد أساسية لبناء تعليم فعّال”.
– كما ألقى الأستاذ الدكتور محمد حسن عبد العزيز عضو المجمع كلمة في تأبين فقيد المجمع الأستاذ أحمد شفيق الخطيب، عضو المجمع من فلسطين.
* الجلسة العلنية الرابعة: ترأسها الأستاذ الدكتور محمد حسن عبد العزيز عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور محمود أحمد السيد، عضو المجمع من سورية، بعنوان “طبيعة العصر والمحتوى الرقمي باللغة العربية”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور نيقولا دوبريشان عضو المجمع المراسل من رومانيا، بعنوان “الفصحى والعامية وجهان للعربية الحديثة”.
– كما ألقى الأستاذ الدكتور محمد حسن عبد العزيز عضو المجمع كلمة في تأبين الراحل الأستاذ الدكتور ناصر الدين الأسد عضو المجمع من الأردن.
* الجلسة العلنية الخامسة: ترأسها الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الشرنوبي عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع، عضو المجمع المراسل من المملكة العربية السعودية، بعنوان: “معاجم لغوية لطلاب التعليم العام في المملكة العربية السعودية”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور فاليري كوستين، عضو المجمع المراسل من روسيا الاتحادية، بعنوان: “المعاجم العربية في روسيا”.
* الجلسة العلنية السادسة: ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الحميد مدكور عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح، عضو المجمع ورئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر، بعنوان: “توهُّمات النحاة العرب بعد عصر الخليل وسيبويه ومحاولة تصويبها”.
– محاضرة للأستاذ الدكتور عائض الردادي، عضو المجمع المراسل من المملكة العربية السعودية، بعنوان “واقع الهوية اللغوية في المجتمعات العربية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م.
* الجلسة العلنية السابعة: ترأسها الأستاذ الدكتور محمود كامل الناقة عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور صلاح فضل، عضو المجمع بعنوان: “العربية بين الشيخوخة والنمو”.
* الجلسة العلنية الثامنة: ترأسها الأستاذ الدكتور محمد شفيع الدين السيد، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي، عضو المجمع بعنوان “الألفاظ العالمية المعاصرة”.
* أما الجلسة العلنية التاسعة: فقد ترأسها الأستاذ الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي عضو المجمع، وأُلقي فيها:
– محاضرة للأستاذ الدكتور خالد الكركي، عضو المجمع ورئيس مجمع اللغة العربية الأردني، بعنوان: “مجمع اللغة العربية الأردني: رؤية جديدة في الإصلاح اللغوي”.
– وألقى الأستاذ الدكتور محمد بنشريفة عضو المجمع من المغرب كلمة في تأبين الراحل الأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي عضو المجمع من المغرب.
أما الجلسات الأخرى فكانت مغلقة نظر فيها المؤتمر مصطلحات: الرياضيات، النفط، الصيدلة، الأحياء والزراعة، الهندسة، الطب، الأنثروبولوجيا، الأعلام الجغرافية، التاريخ والآثار، والتربية وعلم النفس، الفلسفة الإسلامية، الحاسبات، الجيولوجيا، الأدب، اقتصاد البيئة، ألفاظ الحضارة، علوم البيئة، الفيزياء.
كما نظر المؤتمر في هذه الجلسات المغلقة أعمال:
– لجنة أصول اللغة والألفاظ والأساليب.
– لجنة اللهجات والبحوث اللغوية.
– المعجم الكبير مواد من حرف السين.
أما الجلسة المغلقة الأخيرة فهي جلستنا هذه التي تُتوَّج بالقرارات والتوصيات التي يخرج بها هذا المؤتمر السنوي للمجمع بفضل جهودكم وآرائكم البناءة.
كما وُزِّع على السادة الأعضاء البحوث التالية:
- بحث للدكتور عبد العزيز المقالح عضو المجمع من اليمن، بعنوان: “عن لغة الطفل العربي المعاصر”.
2- بحث للدكتور أحمد مطلوب عضو المجمع ورئيس المجمع العلمي العراقي، بعنوان: “دور التعريب في الكتابة العلمية باللغة العربية”.
3- بحث للدكتور سيد رحمن سليمانوف عضو المجمع المراسل من طاجيكستان، بعنوان: “المخطوطات العربية الموجودة في خزينة معهد الاستشراق لأكاديمية علوم اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية … الفهرس المختصر”.
4- بحث للدكتور وليد محمود خالص عضو المجمع المراسل من العراق، بعنوان: “التحيُّز في لغة الإعلام العربي من الحرف إلى الصورة”.
5- بحث للدكتور عبد الفتاح الحجمري مدير مكتب تنسيق التعريب بالرباط، بعنوان: “جهود مكتب تنسيق التعريب في توحيد وتقييس المصطلح العلمي والتقني”.
6- بحث للدكتور صادق عبد الله أبو سليمان عضو المجمع المراسل من فلسطين، بعنوان: “واقع التعليم في فلسطين وانعكاساته على الناشئة واللغة العربية”.
وفي ختام هذه الجلسة تقدم الأستاذ فاروق شوشة-الأمين العام للمجمع-بكل الشكر إلى كل من أسهم في نجاح هذا المؤتمر من إدارات المجمع، الإدارة العامة للتحرير والشؤون الثقافية، والإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية، وكل العاملين في هذا المجمع العريق، وكل من أسهم في هذا المؤتمر سواء أكان من داخل المجمع أو خارجه.
