السائل: ناصر محمد
سؤالي هو: أيهما أبلغ، ولماذا: جزاك الله خيرًا أم جزاك الله كل خير؟
وهل إعراب (كل خير) هو: كل: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف.
خير: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
إن كان كذلك؛ ألا يجب أن يكون المضاف إليه معرفة ؟
الفتوى (831):
ليس بين الجملتَيْن تفاضُلٌ في البلاغَة، ولكن بينهما تفاوتًا في الدلالة؛ فقولُك: جَزاك الله خَيْرًا: دعاءٌ جاءَ على صيغة إخبار، فيه الفعل والفاعل والمَفْعول، من غير توكيد، أما قولُك: جَزاك الله كلَّ خير أو كلَّ الخير؛ فقَد دعوتَ بالخير كله، وفي ذلك بلاغةٌ زائدة؛ أي جَزاك الله كلَّ خيرٍ ومُنتَهاه وفيه معنى الغايَة والنهاية، ولكنّ صيغةَ: (جزاك الله خيرًا) أبلغ مما سواها لما فيها من تَنكير الخير الذي يُفيدُ تَعميم الخير نوعًا ومقدارًا، وهو الوارد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- في مثل قوله: مَن صُنِعَ إليه معروفٌ فَقالَ لِفاعلِه: جَزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
