السائل: أشرف صالح
هل لتأنيث ” أيُّ ” أصل في اللغة؛ كأن نقول: “أيّة معاملات” مثلاً؟ وإذا كان كذلك فما الضابط في استخدامها تذكيرًا وتأنيثًا وجمعًا وإفرادًا؟
أحسن الله إليكم ودمتم بود.
الفتوى (882):
تَجْري “أيٌّ وأيّةٌ” مَجْرى الذي والتي، وتأتي اسمَ استفهام عَمّا يعقل وما لا يعقل، وتأتي شرطًا بمَعنى الذي، فتأتي اسمَ استفهامٍ نحو: أَيُّ رجل زيدٌ، وأَيُّ امرأةٍ زينبُ. وتَقولُ العربُ أيضًا: أَيٌّ وأَيّانِ وأَيُّونَ إِذا أَفردوا أَيًّا وثَنَّوْها وجمعوها، وأَنَّثوها فقالوا أَيّةٌ وأَيَّتان وأَيّاتٌ. وإِذا أَضافوها إِلى ظاهرٍ أَفردوها وذكَّروها فقالوا أَيُّ الرجلين وأَيُّ المرأَتين وأَيّ الرجل وأَيّ النساء، وإِذا أَضافوا إلى الضّمير المؤنث ذكَّروا وأَنَّثوا فقالوا أَّيُّهما وأَيتهما. قال زهير في لغة من أَنَّثَ:
بانَ الخَليطُ وَلَم يُوفوا بِما عَهِدوا *** وَزَوَّدوكَ اشْتِياقًا أَيَّةً عَمَدوا
أَراد أَيَّةَ وِجْهةٍ سلكوا فأَنَّثها حينَ لم يُضِفْها.
ويأتي في الاستفهامِ التذكيرُ والتأنيثُ والجمعُ؛ فإذا قالَ قائلٌ: رأَيتُ ظَبْيًا، تُجيبُه: أَيًّا؟ ويقولُ: رأَيتُ ظبْيَيْنِ، فتقول: أَيَّين؟ ويقولُ: رأَيتُ ظِباءً فتقولُ: أَيَّات؟ ويقول: رأَيتُ ظبيةً فتقول: أَيَّةً؟
ولا بدَّ من الإشارَةِ إلى أنّ العربَ أنَّثَت “أيّة” تأنيثًا وضعيًّا لا كتأنيث الصفات.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
