السائل: رضوان علاء الدين توركو
طرحت هذا السؤال من قبل وأُجيب عنه، ولكن بقي أمر ما زلت أشك في صحته.
في الإجابة شُرح أنه لا يجوز أن نقول: أعطيت لمحمد الكتاب. أي استخدام حرف الجر “اللام” مع المفعول الأول وهو في مكانه.
نجد في الكلام عند تغيير مكان مفعولي الفعل المتعدي لفعلين يُستخدم حرف الجر مع المفعول الأول.
فهل هذا الاستخدام صحيح؟
أي هل يمكن أن نقول:
أعطيتُ الكتاب لمحمد.
لمن أعطيتَ الكتاب؟
أم يجب أن نقول فقط:
أعطيتُ الكتاب محمدًا.
من أعطيتَ الكتابَ؟
وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا وذخرًا لخدمة دين الله.
الفتوى (894):
الأصلُ في تَصويبِ العبارَة أو تَخطيئها النَّظرُ في شَواهد العربيّةِ ومَذاهبِ العرَب في كَلامها، ولا يأتي التعليلُ مِن خارِج كَلامِ العَرَب.
أمّا الفعلُ أعْطى فإنّما يَتعدّى بنفسِه ولَم يَثبُت تَعديتُه بحرف الجرّ اللام،
والصوابُ في أمثلة السائل الكَريم أن نَقولَ:
أعطَيْتُ محمدًا الكتابَ
وأعطيتُ الكتابَ محمدًا
ومَن أعْطَيْتَ الكتابَ؟
والكتابُ أعطيْتُه محمدًا
والكتابُ أعطيْتُ محمدًا إيَّاه
ومحمدٌ أعطيتُه الكتابَ
وكتابًا أعطيْتُكَ لا دَفْترًا
ويبدو أنّ تعديةَ الفعل أعطى باللام قَد يُريدُ به المتكلمُ تقويةَ الفعل حَمْلاً عَلى تعديَة المُشتقات العاملَة عَمَلَ الفعل، نحو: هوَ أعْطَى الناسِ للمالِ وأسْرَعُهُم في عَمَل البِرِّ، فتكون اللامُ قَد نُقلَت إلى غير مَوضِعِها توهمًا.
والله أعلَمُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

التعليقات 1
1 ping
على ابراهيم السيد
سبتمبر 15, 2016 في 11:20 م[0] رابط التعليق
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، والحمد لله الذى تتم به الصالحات
والصلاة والسلام على آتاه ربه جوامع الكلم فكان أفصح الناس كلاما .. وبعد
جادلنى شخص واختلفنا فى طريقة كتابة هذه الكلمات
يدور القمر فى ( سمائه – سماءه )
البناء متقن فى ( بنائه – بناءه )
الكافر فاجر فى ( عدائه – عداءه )
فاختصرت الجدال وهائنذا أحتكم إلى حضراتكم أساتذتى الكرام ، فأى من الرسمين
صحيح لهذه الكلمات ؟ جزاكم الله عنى وعن لغة القرآن وأهل الجنة خير ماجزى
الله به عبدا صالحا . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.