السائل: أبو عمار الأزهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أشكر لكم حرصكم وعملكم المتميز في تصحيح مفاهيم وكلمات نشأنا عليها، فجزاكم الله خيرًا.
سؤالي هو: هل يصح قول: “لفظ الجلالة” لما في التركيب من تنفير؛ لأن اللفظ هو رمي الشيء؟
فهل يصح قولنا المتقدم أم أنه تأدبًا مع الله – عز وجل- نعدل إلى غيره كاسم الله؟
الفتوى (939):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لَفظُ الجَلالَة مُركَّبٌ إضافيّ يُفهَمُ منه مَعنى مُعيَّن، يوجِّه الذّهنَ نحو كلمة “الله” سُبْحانَه وتَعالى، وإذا أطلقنا هذا المركَّب الإضافيَّ فإنما نُريد به ذلك المَعْنى ونقصدُه قصدًا ولا نتأمّل في دلالَة اللفظ اللغوية ثم ما بعدَها ثم ما يَترتَّبُ على التّركيب.
فإذا قُلْنا في إعراب قوله تعالى: “قلْ صَدَقَ الله”: صدق فعل ماض، ولفظُ الجلالَة فاعل، فهو أولى من أن تَقول: الله فاعل،
مع التنبيه على السائل صراحة أن مستعملي تعبير “لفظ الجلالة”، لا يقصدون منه إلا ما يشبه المصطلح دون شبهة إساءة أدب، ولكن لا بأس باستحداث ما يراعي التأدب.
والله أعلَمُ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
