السائل: دو ميلود
السؤال:
يشيع في عاميتنا اشتقاق أفعال من كلمتي (الأتاي والقهوة)، ويستعملونها بدل قولنا: شربت الأتاي أو القهوة؛ حيث اشتقوا من كلمة (الأتاي) فعلين، أحدهما متعدٍّ والآخر لازم، فالأول هو الفعل(أَتَّـــى)، فيقولون مثلا: أَتَّـــيْـــتُ خالدًا، أي قدَّمت له مشروب الأتاي (الشاي) فشربه، والثاني هو الفعل (تَــأَتَّــيْــتُ)، فيقولون: تَـــأَتَّــيْــتُ قبل قليل، أي شربت الأتـــاي.
واشتقوا كذلك من كلمة (القهوة) فعلين، متعدٍّ ولازم، الأول هو الفعل (قَــهْــوَى)، فيقولون:
قَــهْــوَيْــتُ خالدًا، أي قدمت له مشروب القهوة فشربها، والثاني هو الفعل (تَقَـهْـوَى)، يقولون:
تَقَــهْــوَيْــتُ قبل قليل، أي شربت القهوة.
فهل يصح هذا الاستعمال من الناحية الصرفية؟ وهل يمكن أن يُقبَل ضمن حظيرة اللغة باعتباره
شائعًا ومستساغًا من الناس ومحققًا للإيجاز؟
الفتوى (961):
هذا كلام يصح في الأوساط الشعبية وفي العاميات والدوارج، ولا يَصح في العربية الفُصحى التي لَها مَقاييسها الفصيحَة في التعبير ولها مُعجَمُها التواصلي الذي تُسنده المَعاجمُ والشواهدُ.
وإذا شئنا قلنا: هذا من لَحن العامة الذّائع، والبَلْوى به عَمّت.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
