السائل: رضوان علاء الدين توركو
السلام عليكم ورحمة الله،
نقول: يُعطَى الطفلُ الحليبَ
يُعْرَبُ (الطفل) في حالة الرفع على أنه نائب فاعل و(الحليب) في حالة النصب على أنه مفعول به ثانٍ.
هل يمكن أن نعرب (الطفل) في حالة النصب على أنه مفعول به و(الحليب) في حالة الرفع على أنه نائب فاعل؟
وإذا غيرنا مكان الحليب فهل يمكن أن نقول: يُعطَى الحليبُ للطفل. أي بتعدية المفعول الأول بحرف الجر.
ودمتم عونًا وذخرًا لخدمة دين الله.
الفتوى (973):
كلّ ذلك صحيح، والعبرة بما يريده المتكلّم، والإعراب هو الذي يدلنا على مراده، فإن كان المتكلّم يريد أنّ الحليب أُعطي للطفل، جعله هو نائب الفاعل الذي هو بمنزلة المفعول الأول، وإذا كان المقصود إعطاء الطّفل، وهو المقصود أوّل مرّة، كان الطّفل هو المفعول الأول، وهكذا نحو: أعطيت زيدًا القلم، والتقديم والتأخير حينئذٍ يعود إلى مقصد بلاغيّ.
وأمّا نحو: أعطيت الحليب للطفل، فجائز أيضًا.. وبالله التوفيق.
تعليق أ.د. بودرع:
الأصلُ في مَعْمولَيْ أعْطى أن يَكونَ الآخذُ مفعولاً أولَ والمأخوذُ مفعولاً ثانيًا، وفي البناء للمَفعول يَظلُّ المأخوذُ هو المنصوب والآخذُ مرفوعًا على النيابَة.
ويجوزُ الخُروج عن الأصل لأغراض بلاغية تتصل بمقاصد المتكلم.
أما أعطيتُ الكتابَ لزيد فلم يثبتْ في شواهد الكلام العربي تعدية الفعل أعطى باللام؛ لأن الفعل يصلُ بنفسه ولا يَحتاجُ إلى تقوية باللام.
والله أعلَم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
