السائل: إيهاب الرويحاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما وجه تقديم الثيب على البكر في سورة التحريم؟
أفتونا جزاكم الله خيرًا.
الفتوى (1116):
لا يمكن الجزم بشيء في مثل هذا، ولا شكَّ أنَّ للتقديم وجهًا قد يهدي الله من يشاء لبيانه، وقد يبقيه غير معلوم لنا، والذي يظهر في وجه تقديم الثيبات على الأبكار أنَّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنّ ثيبات، ما عدا عائشة رضي الله عنها، فرُوعي هذا الواقع، وأن الأوصاف التي ذُكرت قبل “ثيبات” يتحقق وجودها في الثيبات بنسبة أكبر في الغالب بحكم السن والنضج العقلي، فناسب أن يُذكر وصف “ثيبات” عقب هذه الأوصاف مباشرة. هذا من حيث المعنى.
وأمّا من حيث اللّفظ، فإنّ تناغم الألفاظ وانسجامها مقصد من مقاصد البلاغة، ولفظ “أبكارا” جمع مكسَّر، و”ثيبات” جمع سالم، وهو المناسب للألفاظ الستة التي جاءت قبله (مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ)، ولو قُدِّم “أبكارا” لاختلّ هذا النّسق.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
