هل نقول: ربنا استودعناك رمضان فلا تجعله آخر عهدنا.
أو نقول:
فلا تجعله آخر عهد لنا؟
الفتوى (1211):
للعهد معانٍ مختلفة في العربية منها الوصية والميثاق والالتقاء، جاء في معجم العين “العَهْدُ: الوَصِيِّةُ والتقَدُّمُ إلى صاحبك (بشيء)، ومنه اشتُقَّ العَهْدُ الذي يُكتب لِلْوُلاةِ، ويُجْمَعُ على عُهودٍ. وقد عَهِدَ إليه يَعْهَدُ عَهْدًا، والعَهْدُ: المَوْثِق وجمعُه عُهُود. والعَهْدُ: الالْتِقاءُ والإلمامُ يقال: ما لي عَهْدٌ بكذا، وإنَّه لقريبُ العَهْد بهِ. والعَهْدُ: المنزلُ الذي لا يكادُ القوم إذا انْتَأوْا عنه رجَعُوا إليه”، والمسلم وهو يستودع رمضان أي يبلغ نهاية الوداع لرمضان يسأل ربه ألا يكون هذا الوقت من عمره آخر لقاء يلقى فيه رمضان أي يسأل الله أن ينسئ في عمره ليعهد رمضان أعوامًا عديدة، فهو إذن لا يريد رمضان هذا آخر عهده به، ولا فرق بين أن يقول آخر عهدنا أي عهدنا برمضان أو آخر عهد لنا أي آخر عهد لنا برمضان. وقد يكون معنى العهد هنا الزمن أي لا تجعله آخر حياة لنا؛ فالدعاء يعني لا تمتنا بعده مباشرة، ولكن هذا غير ملائم للسياق المتضمِّن الحزن على فراق رمضان والرغبة في تجدد العهد به أي اللقاء.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
