السائل: د. فهد الزهراني
هل سُمع في لغة العرب: همني الأمر فهو هام؟
الفتوى (1212):
لعل هذا السؤال ورد لما جاء في بعض كتب الصواب اللغوي من الزعم بأن القول همني الأمر فهو هام خطأ صوابه أهمني فهو مهم، نجد ذلك في الموجز في الأخطاء الشائعة، والإجازات الشائعة جودت مبروك محمد ص103، وقد تابع في ذلك ما جاء في كتاب قل ولا تقل لمصطفى جواد، وفي لغة الجرائد لإبراهيم اليازجي، ولكن كثيرًا من كتب التصحيح المعاصرة ردت هذا وسوَّت بين همني وأهمني، معتمدة على ما صرحت به المعاجم مثل (المنجد في اللغة) قال “ويقال: هَمَّني الأمر وأَهَمَّنِي، لغتان”، ومعنى (الهم) في الأصل الإذابة، جاء في (المعجم الاشتقاقي المؤصل) لمحمد حسن جبل “ذَوَبانُ الشَيءِ مُتَسَيِّبًا مما يجمعه لحرارة أو شدة”، فالهم انتقل من الحسيّ للمعنوي للدلالة على ما يحزن ويقلق فيدفع المرء لفعل من الأفعال فيقال: همّ بالشيء، جاء في (جمهرة اللغة لابن دريد): “هَمَّ بالشَّيْء يهم همًّا إِذا عزم عَلَيْهِ أَو حدَّث بِهِ نَفسه… وهمَّه الْحزنُ وَالْمَرَضُ إِذا أذابه وَهُوَ من قَوْلهم: هَمَمْت الشحمة فِي النَّار إِذا أذبتها فَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الهاموم… وأهمني الشَّيْء يهمني إِذا أحزنني فَأَنا مُهِمّ وَالشَّيْء مُهِمّ”، وجاء في معجم (تاج العروس) للزبيدي “وَهَمَّهُ الأمْرُ هَمًّا، وَمَهَمَّةً: إِذَا حَزَنَهُ وأَقْلَقَهُ، كَأَهَمَّهُ، فَاهْتَمَّ واهْتَمَّ بِه”.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
