• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   أكتوبر 1, 2017 , 8:33 ص
> ركن الفتاوي > جديد الفتاوى اللغوية > الفتوى (1230): الجمع بين المغفرة لِمَا دون الشرك وتكفير السيئات لاجتناب الكبائر
أكتوبر 1, 2017   8:33 ص

الفتوى (1230): الجمع بين المغفرة لِمَا دون الشرك وتكفير السيئات لاجتناب الكبائر

+ = -
0 3226

كيف نجمع بين ما ذكره الله – سبحانه – من أن الذنوب دون الشرك تحت المشيئة {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}، وما جاء في سورة التوبة من أن العفو عن الصغائر منوط باجتناب الكبائر {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا}؟

الفتوى (1230):

في الجمع بين الآيتينِ لطيفةٌ دقيقةٌ تقوم على الحث على ترك المنهيات تدرُّجًا من الأعلى إلى الأدنى؛ فالكبائر في مقام الشرك مثل الصغائر في مقام الكبائر، فمن وحَّد اللهَ- سبحانه وتعالى- كان تحت المشيئة، ونجا من الخلود في النار، فإن قامت له كبائرُ ولم يستحل منها في دنياه اقتُصَّ منه في حق العباد، ودخل في مشيئة الله في حق الله؛ فإن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له. وكذا الصغائرُ في مقام الكبائر تهون وتضعف ويُتابُ عنها بضمائم أُخَرَ مثل أداء الواجبات والمستحبات مثل التكفير عن الصغائر من الصلاة إلى الصلاة والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، ونحو ذلك مما تقرر في الكتاب والسنة. قال ابن القيم في تفسيره: “وَتَأمَّلْ قَوْله تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾
كَيْفَ تَجِدُ تَحْتَهُ بِألْطَفِ دَلالَةٍ وأدَقِّها وأحْسَنِها أنَّهُ مَن اجْتَنَبَ الشِّرْكَ جَمِيعَهُ كُفِّرَتْ عَنْهُ كَبائِرُهُ، وأنَّ نِسْبَةَ الكَبائِرِ إلى الشِّرْكِ كَنِسْبَةِ الصَّغائِرِ إلى الكَبائِرِ فَإذا وقَعَتْ الصَّغائِرُ مُكَفَّرَةً بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ فالكَبائِرُ تَقَعُ مُكَفَّرَةً بِاجْتِنابِ الشِّرْكِ، وتَجِدُ الحَدِيثَ الصَّحِيحَ كَأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِن هَذا المَعْنى، وهو قَوْلُهُ ﷺ فِيما يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ – تَبارَكَ وتَعالى -: «ابْنَ آدَمَ إنّكَ لَوْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأرْضِ خَطايا ثُمَّ لَقِيَتْنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُكَ بِقُرابِها مَغْفِرَةً».
وَقَوْلُهُ: «إنّ اللَّهَ حَرَّمَ النّارَ عَلى مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ خالِصًا مِن قَلْبِهِ».
بَلْ مَحْوُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو تَوْحِيدُ الكَبائِرِ أعْظَمُ مِن مَحْوِ اجْتِنابِ الكَبائِرِ لِلصَّغائِرِ.
وَقَدْ دَلَّ القُرْآنُ والسُّنَّةُ وإجْماعُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ بَعْدَهم والأئِمَّةِ، عَلى أنَّ مِنَ الذُّنُوبِ كَبائِرَ وصَغائِرَ، قالَ اللَّهُ تَعالى:﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكم ونُدْخِلْكم مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١].
وَقالَ تَعالى:﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢].
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والجُمُعَةُ إلى الجُمُعَةِ، ورَمَضانُ إلى رَمَضانَ مُكَفِّراتٌ لِما بَيْنَهُنَّ إذا اجْتُنِبَتِ الكَبائِرُ».
وَهَذِهِ الأعْمالُ المُكَفِّرَةُ لَها ثَلاثُ دَرَجاتٍ:
إحْداها: أنْ تَقْصُرَ عَنْ تَكْفِيرِ الصَّغائِرِ لِضَعْفِها وضَعْفِ الإخْلاصِ فِيها والقِيامِ بِحُقُوقِها، بِمَنزِلَةِ الدَّواءِ الضَّعِيفِ الَّذِي يَنْقُصُ عَنْ مُقاوَمَةِ الدّاءِ كَمِّيَّةً وكَيْفِيَّةً.
الثّانِيَةُ: أنْ تُقاوِمَ الصَّغائِرَ ولا تَرْتَقِيَ إلى تَكْفِيرِ شَيْءٍ مِنَ الكَبائِرِ.
الثّالِثَةُ: أنْ تَقْوى عَلى تَكْفِيرِ الصَّغائِرِ وتَبْقى فِيها قُوَّةٌ تُكَفَّرُ بِها بَعْضُ الكَبائِرِ.
فَتَأمَّلْ هَذا فَإنَّهُ يُزِيلُ عَنْكَ إشْكالاتٍ كَثِيرَةً “.

اللجنة المعنية بالفتوى:

المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)

الفتوى (1230): الجمع بين المغفرة لِمَا دون الشرك وتكفير السيئات لاجتناب الكبائر

جديد الفتاوى اللغوية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/21543.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
ftwa
الفتوى (1229): نَفْسُ الشَّيْءِ أَمِ الشَّيْءُ نَفْسُهُ
ftwa
الفتوى (1231): الفرق بين الإيتاء والإعطاء

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1412): إعراب عنوانات الكتب المسماة بمثنى مثل “الصناعتين”
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1411): ما المقابل العربي لكلمة (الترويسة)؟
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
الفتوى (1410): سِرُّ عدم الاستفهام بـ”هَلْ” أحيانًا
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
الفتوى (1409): الاستحسان الواقع في كلام شُرّاح الألفية
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس