السائل: أول الغيث
ما معنى ألف الأطلاق التي تكثر في المنظومات العلمية؟
على سبيل المثال:
الحمد لله الذي قد أظهرا … علم الأصول للورى وأشهرا
الفتوى (1267):
بارك الله في السائل الكريم وبعد:
فالشعر والنظم التعليمي كلاهما يُبنى إما على القوافي المقيدة الساكنة الروي أو على القوافي المطلقة التي يتلو الرويَّ فيها أحدُ حروف الإطلاق الثلاثة (الألف أو الواو أو الياء) أو هاء الوصل.
وللعرب في إنشاد الشعر المطلق ثلاثة أوجه:
أولها: إنشاده بإطلاق الألف والواو والياء، وهو إنشاد الحجازيين كما في قول الشاعر:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابا/ وقولي إن أصبت لقد أصابا
وهو المشهور المتبع.
وثانيها: إبدال حرف الإطلاق نونًا ساكنة نحو إنشادهم:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابنْ/ وقولي إن أصبت لقد أصابَنْ
وثالثها: إنشاد كثير من بني تميم بتقييد القوافي المطلقة هكذا:
أقلي اللوم عاذلَ والعتابْ/ وقولي إن أصبت لقد أصابْ
وتشير الإحصاءات التي قام بها د. إبراهيم أنيس أن الشعر المطلق يمثل 90% من الشعر العربي.
تعليق أ.د.محمد جمال صقر:
بارك الله في السائل والمجيب!
لا ريب في أن اسم حرف الإطلاق -ومنه الألف- مأخوذ من إطلاق القافية ضد تقييدها، ولكنه أخص من أن يشمل كل مد في وَصْل هذه القافية المطلقة، حتى يكون مزيدًا لإطلاقها، ولولا زيادته لقُيِّدت ولم تُطلق.
إنه مصطلح عَروضيٌّ على حرف إشباع الحركة التي تسكن في وقف النثر، كما فيما تفضلتم به من ألفِ ما بعد الباء في “أصابا”، من قافية بيت جرير؛ فإن وقف النثر يحذف مثل هذه الحركة هكذا: “أصابْ”، فأما إنشاد القافية فيثبتها، ويشبعها؛ فينشأ لها مد من جنسها -وإن لم يُكتب سوى الألف- ألفًا للفتحة “أَصَابَا”، وواوًا للضمة “يُصِيبُ”، وياءً للكسرة “لَمْ يُصِبِ”.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
