|
من أبواب ثراء العربيّة في ألفاظها ما يأتي من اختلاف اللغات – أي اللهجات – فكما نشاهد في عصرنا الاختلافات في تسميات بعض الأشياء بين البلاد العربيّة ، أو بين المدن في البلد الواحد ، مع كون كثير من هذه الاختلافات باللهجات العاميّة ، إلا أنّ هذه الظاهرة ليست جديدة ، فقد كانت موجودةً في عصور الفصاحة بين الأقاليم المختلفة ، وفيما يلي نصّ قيّم يصوّر هذه الظاهرة ، فقد وقع حوارٌ بين الشاعر محمد بن المناذر وهو من أهل البصرة ، وبين أهل مكّة : “ليست لكم معاشرَ أهل البصرة لغةٌ فصيحة، إنّما الفصاحة لنا أهلَ مكّة، فقال ابن المُناذر: أمّا ألفاظُنا فأحْكَى الألفاظِ للقرآن، وأكثرُها له موافقةً، فضَعُوا القرآنَ بعد هذا حيثُ شِئتم، أنتم تُسمُون القِدر بُرْمَة وتجمعون البُرمة على بِرَامٍ، ونحن نقول قِدر ونجمعها على قُدور، وقال اللَّه عز وجل: “وجِفَان كالجَوَابِي وقُدورٍ رَاسِياتٍ” سبأ:31، وأنتم تسمُّون البيت إذا كان فوق البيت عُلِّيَّةً، وتجمعون هذا الاسم على عَلالِيّ، ونحن نسمِّيه غرفة ونجمعها على غُرفاتٍ وغرفٍ، وقال اللّه تبارك وتعالى: “غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيّةٌ” الزمر:02 وقال: “وَهُمْ في الغُرُفَاتِ آمِنُونَ” سبأ:73، وأنتم تسمُّون الطَّلعَ الكافورَ والإغْريضَ، ونحن نُسمّيه: الطَّلْع، وقال اللَّه تبارك وتعالى: “وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ” الشعراء: 841، فعَدّ عشر كلماتٍ لم أحفظ أنّا منها إلا هذا …” |
- حين تصير التقارير حكايات أدبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- (ياء المتكلم) تركيبها وأحكام المضاف إليها (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- (ياء المتكلم) تركيبها وأحكام المضاف إليها (1)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (6) – أ.د. رياض الخوام
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (5) – بقلم أ.د. رياض الخوام
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (4) – أ.د. رياض الخوام
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (3) – أ.د. رياض بن حسن الخوام
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (2) – أ. د. رياض بن حسن الخوام
- أسماء الأشهر الحرم في الدرس اللغوي (1) – أ.د. رياض بن حسن الخوام
- علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
ديسمبر 19, 2012 12:31 م
اختلاف الكلمات المترادفة باختلاف المناطق
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/3590.html

