• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   ديسمبر 7, 2014 , 9:03 ص
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1366 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1891 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1558 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2672 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3669 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7710 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5089 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3646 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > قَرَابَةُ الْأَدَبِ 1 – أ.د. محمد جمال صقر
ديسمبر 7, 2014   9:03 ص

قَرَابَةُ الْأَدَبِ 1 – أ.د. محمد جمال صقر

+ = -
0 6617

قَرَابَةُ الْأَدَبِ
لمحمد جمال صقر
أَوْ يَفْتَرِقْ نَسَبٌ يُؤَلِّفْ بَيْنَنَا أَدَبٌ أَقَمْنَاهُ مَقَامَ الْوَالِدِ
أبو تمام

[1] قال محمد بن موسى : ” سمعت عليَّ بن الجَهْمِ ، ذكر دِعْبِلًا فكَفَّرَه ولعنه وطعن على أشياء من شعره ، وقال : كان يكذب على أبي تمام ، ويضع عليه الأخبار ، ووالله ما كان مقاربا له . وأخذ في وصف أبي تمام ؛ فقال له رجل : لو كان أبو تمام أخاك ، ما زاد على مدحك له ! فقال : إِلّا يَكُنْ أَخًا بالنَّسَبِ ، فإنه أَخٌ بالأَدَبِ والدّينِ والمَوَدَّة . أما سمعت ما خاطبني به :
” إِنْ يُكْدِ مُطَّرَفُ الْإِخاءِ فَإِنَّنا نَغْدو وَنَسْـري في إِخاءٍ تالِدِ
أَوْ يَخْتَلِفْ ماءُ الوِصالِ فَماؤُنا عَذْبٌ تَحَدَّرَ مِنْ غَمامٍ واحِدِ
أَوْ يَفْتَرِقْ نَسَـبٌ يُؤَلِّفْ بَيْنَنا أَدَبٌ أَقَمْـناهُ مَقـامَ الْوالِدِ ” * .
* الصولي : ” أخبار أبي تمام ” ، والتوحيدي : ” البصائر والذخائر ” ، نشرة موقع الوراق الألكتروني .
[2] ولقد يَسَّرَ لنا تأدُّبُنا على محمود محمد شاكر المُتَأَدِّبِ على مصطفى صادق الرافعي-رحمهما الله ! – أن نرى رأْيَ العَيْنِ ، كيف يَسْتَمرُّ الأدب من المؤدِّب إلى المُتَأَدِّب ، استمرارَ الدم من الأب إلى الابن ، تَعْطِفُ الأولَ على الآخِرِ أُبوَّةُ التَّأْديبِ ، وتَعْطِفُ الآخِرَ على الأول بُنوَّةُ التَّأَدُّب ، ثم تجمعهم أُخوَّة الأَدَبِ خُيولَ رِهانٍ ، تَعْدو مَعًا ، وتَظْهَرُ على هذه الحياة الدنيا كَرًّا وَفَرًّا وَإقبالًا وإدْبارًا ، مَعًا !
ولئن صار الرافعيُّ تراثا يَتَوارَثُهُ شاكرٌ كما قال ، وحَنانًا يَأْوي إليه ، لَبِما صار شاكرٌ مِقْياسَنا الذي نَقيس بِهِ الرجالَ كما قلتُ ، يُثني عليه ظاهرنا وباطننا وناطقنا وصامتنا ، كلٌّ يزعم أنه أصدق له ودًّا ، ولطريقته اتباعا ، وعليه ثناء ، غير أنه يصير إلى الصمت عجزا * !
* صقر ( الدكتور محمد جمال ) : ” نجاة من النثر الفني : مقالات ومقامات ” ، طبعة المدني بالقاهرة ، الأولى في 1421هـ=2000م ، 16 .
[3] ولَئِنْ كان عليُّ بْنُ الجَهْمِ كما قالوا ، من كَمَلَةِ الرجال ، لَبِما يُشْبِهْهُ محمود محمد شاكر ، دون أن يكون كَمالُهُما إلا العَقْلَ ، ولا ثَقافَتُهُما إلا الأدبَ .
نَقَلَ البغدادي – عليه وعلى بغداد السلام ! – :
” الأدبُ الذي كانت العرب تعرفه ، هو ما يَحْسُنُ من الأخلاق وفعل المكارم ، مثلُ تركِ السفهِ ، وبذلِ المجهودِ ، وحسنِ اللقاءِ . قال الغَنَويُّ :
لَمْ يَمْنَعِ النّاسُ مِنّي ما أَرَدتُّ … البيت
كأنه ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ولا يعطيهم .
واصطلح الناس بعد الإسلام بمدة طويلة على أن يسموا العالم بالنحو والشعر وعلوم العرب ، أديبا . ويسمون هذه العلوم الأدب ، وذلك كلام مُوَلَّدٌ ، لأن هذه العلوم حدثت في الإسلام . واشتقاقه من شيئين : يجوز أن يكون من الأَدْبِ وهو العَجَبِ ، ومن الأَدْبِ مصدر قولك : أدَ بَ فُلانٌ القومَ يأدِبُهم أَدْبًا ، إذا دعاهم . قال طَرَفَةُ :
نَحْنُ في الْمَشْتاةِ نَدْعو الْجَفَلى لا تَرى الْآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
فإذا كان من الأَدْبِ الذي هو العَجَب ، فكأنه الشيء الذي يُعْجَبُ منه لحسنه ، لأن صاحبه الرجل الذي يُعْجَبُ منه لفضله . وإذا كان من الأَدْب الذي هو الدعاء ، فكأنه الشيء يدعو الناس إلى المحامد والفضل ، فينهاهم عن المقابح والجهل . والفعل منه أدِبْتُ آدَبُ أدبا من باب فَرِحَ ، فأنا أَديبٌ . والمُتَأَدِّبُ : الذي قد أخذ من الأدب بحظ ، وهو مُتَفَعِّلٌ من الأَدَبِ ، يقال منه أَدُبَ الرجل يأْدُبُ إذا صار أديبا ، ومثل كرم ، إذا صار كريما ” * .
* البغدادي ( عبد القادر بن عمر ) : ” خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب ” ، حققه وشرحه الأستاذ عبد السلام هارون ، وطبعه المدني الثانية في 1981م ، ونشره الخانجي بالقاهرة ، 9/432-433 . ولقد أورد البيت من قبل – في 9/431 – هكذا :
لا يَمْنَعُ النّاسُ مِنّي ما أَرَدتُّ وَلا أُعْطيهِمُ ما أَرادوا حُسْنَ ذا أَدَبا
شاهدا على أن ( حُسْنَ ) فيه للمدح والتعجب .
لكأنه لما تَأَصَّلَ بالمعنى الحادث ، تَأَصَّلَتْ له صيغةٌ مِنْ بابِ الْكَرَمِ الدالِّ على الطبائع الثابتة والسجايا الراسخة .
[4] من ثَمَّ لم يَكُنْ أَنْقَصَ عَقْلًا ، ولا أَسْوَأَ أَدَبًا ، مِنْ أن نترجم كلمة ” Culture ” الإنجليزية ، بكلمة ” ثقافة ” العربية ، بحيث لم يُسْتَغْرَبْ كما يقول بعض الباحثين ، ” إذا ما تَعاظَمَ إنتاجُ الفكر وبدأ غَرْسُ القِيَمِ الجديدة وحَصْدُ ثِمارِ النهضة ، أن يطلق الإنسان الأوروبي لفظ ” Culture ” على هذه العملية . وأما عن دوره تجاه المجتمعات الأخرى فهو مفهوم يعبر عن عملية زرع القيم والأخلاق والمؤسسات الأوروبية ، في المجتمعات الأخرى ، تمهيدًا لحصاد هذه المجتمعات ، سواءٌ عقولٌ مبدعة تهاجر إلى المجتمع الأوربي أو مواردُ اقتصادية تغذي عجلة اقتصاده ” * .
* باحث مجهول : ” الثقافة في الفكر الغربي ” ، نشرة موقع إسلام أون لاين الألكتروني .
أين دلالة الكلمة الإنجليزية على ضرورة إخضاع المثقف لغيره وضرورة خضوع غيره له جميعا معا ، بما في أصلها اللاتيني من معالم الحَرْث والزرع – من دلالة الكلمة العربية على ضرورة تقدير المثقف لنفسه وضرورة تقديره لغيره جميعا معا ، بما في أصلها العربي من معالم الفهم والحذق والفطنة والضبط والثبات والذكاء والتهذيب والتقويم والإدراك والظفر * !
* عارف ( الدكتور نصر ) : ” الثقافة مفهوم ذاتي متجدد ” ، نشرة موقع إسلام أون لاين الألكتروني .
[5] ” أَيْنَ امْرؤُ القَيْـِس والعَذارى إِذْ مالَ مِنْ تَحْتِهِ الْغَبـيطُ
اسْتَنْبَطَ الْعُرْبُ في المَوامي بَعْدَكَ واسْتَعْرَبَ النَّبـيطُ ”
صدق أبو بصير المعري ، وإن ألزم نفسه ما لم يكن يلزمها ؛ فإنما العروبة استيلاء اللغة العربية على التفكير والكلام ، لا على اللحوم والعظام ؛ فرُبَّ قرشي عجمي ، وعجمي قرشي !
[6] ” أَيا جارَتا إِنّا أَديبانِ هاهُنا وَكُلُّ أَديبٍ لِلْأَديبِ نَسيبُ ”
لكأني بي واقفا على امْرِئِ القَيْسِ مِنْ قَبْلِ أن ينتهى إلى مُخَلَّدِهِ ، أُحَرِّفُ له بيتَه ؛ فيعجبُه التَّحريف ، ويُدْهِشُهُ مَجْمَعُ ما بيني وبينه على انفراط الدهور ؛ فأُذَكِّرُهُ أَرْبعةَ الأعمالِ الكِبارِ التي نَظَمَ بها أَدَبَه ، أَنَّني تمسكتُ بها أصولًا لغوية تفكيرية لا أَزيغُ عنها حياةً ؛ فَدَفَقَتْهُ في أوردتي ؛ فيستنكر الاستطالة عليه ؛ فأفصِّلها له وكأنْ مجلسي بالجامعة قد انعَقَدَ ، مُتَذَمِّمًا من انعكاس المقامين :
أولها الإبدال ، وفيه يمر بمادة الكلام حتى يختار منها ما يلائمه ،
وثانيها الترتيب ، وفيه يصرِّف ما اختار حتى يضعه حيث يلائمه ،
وثالثها الحذف ، وفيه ينقص مما اختار ، ما يستغني عنه ،
وآخرها الإضافة ، وفيه يزيد فيما اختار ، ما لا يستغني عنه .
رائده في كل منها العَروض الذي طَرِبَ له أوَّلًا ؛ فأقبل يُغَنّيه ومَعازِفُهُ مفرداتُ الكلام العربي المبين .
فيُقْسم بهواه – قاتله الله ! – إنْ خطرت له تلك الأعمال ببال ؛ فأقسم بربّي – سبحانه ، وتعالى ! – إلا تكن خَطَرَتْ له أسماءً ، لقد خَطَرَ بها أفعالا ؛ فيُطْرِقُ منشدا :
” بَكى صاحِبي لمّا رَأى الدَّرْبَ دونَهُ وَأَيْقَنَ أَنّا لاحِقانِ بِقَيْصَرا
فَقُلْتُ لَه لا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّما نُحاوِلُ مُلْكًا أَوْ نَمـوتَ فَنُعْذَرا ” ،
نَدَمًا أَنْ لم يَنْتَجِبْ للرِّحْلة ؛ فَانْقَطَعَ ، وأنْ كانت إلى قَيْصَرٍ ؛ فَاسْتَعْجَمَ !
[7] ولقد يتعلق في ثقافتنا العربية الإسلامية ، الإسلامُ بالعروبة ، حتى لَيجوز لمن شاء الكمالَ ، أن يدَّعي أَلّا إسلامَ إلا بعروبة ، وأَلّا عروبةَ إلا بإسلام ؛ فباللغة العربية المبينة كان الكتاب وكانت السنة اللذان هما وطن عقيدة الإسلام ، وفَهِمَ وأَفْهَمَ غيرَهم العربُ الذين هم حَمَلة عقيدة الإسلام ، وبالإسلام كانت العلوم وكانت الفنون التي أشعلت في رأس جبل المجد نار اللغة العربية ، وتَعلَّم وعَلَّم غيرَهم اللغويون الذين هم حَمَلَةُ اللغة العربية .
[8] وإن الثقافة الإسلامية ، لؤلؤة ضخمة ، رملة قلبها العقيدة البينة بالكتاب والسنة ، وصَخْرَةُ جسمِها العلومُ والمعارف والخبرات والأقوال والأفعال والإقرارات ، التي انبنت لمعتقد هذه العقيدة ، بمعالجته النظر في نفسه وفيما حوله .
[9] وإن سمو أية ثقافة على غيرها ، إنما يكون بما تزيد في إنسانيَّة الإنسان ، وتُخْصِبُ من حياته ، وتنير من بصيرته – لا بما تزيد في حيوانيته ، وتُجْدِبُ من حياته ، وتُطْفِئُ من بَصيرته !
[10] وإن نسبة أية حضارة إلى منتسبها ، بحيث يقال : إسلامية ، ومسيحية ، إنما تكون بثقافتها التي هي جذر شجرتها ، على حينِ المادياتُ فرعُها ،وليس أصدقَ في تصوير الحضارة، من تشبيهها بالشجرة الحية ؛ فلا حياة لماديات الحضارة إلا بمعنوياتها ، ولا سُطوع لمعنوياتها إلا بمادياتها ، كما لا حياة لفرع الشجرة الحية إلا بجذرها ، ولا سُطوع لجذرها إلا بفرعها .
[11] وإن نسبة الأدب إلى الإسلام في ” الأدب الإسلامي ” ، هي من نسبة الفن إليه في ” الفن الإسلامي ” ، التي تجاري نسبة العلم إليه في ” العلم الإسلامي ” ، وكلتا النسبتين من نسبة الحضارة إليه في ” الحضارة الإسلامية ” ؛ فمن أبى نسبة الأدب ، أبى نسبة الفن والعلم والحضارة ، وأخفى رضاه عن عَوْلَمَةِ حضارة واحدة لم تسمح لغير أهلها إلا بالنَّقْصِ وإلا بالجَدْبِ وإلا بالعَمى .
ولأمرٍ ما قال بعض نقاد الحداثة : ” على الرغم من أن للأيديولوجيا نسقًا مختلفًا عن الشعر والفن عامة ، إلا أن بينهما من الارتباط ما لا يمكن إغفاله أو تجاوزه . ولاينهض ذلك من أن الشعر موقف جمالي من الواقع فحسب ، بل ينهض أيضاً من أنه خطاب يتوسط بين المرسل والمتلقي اللذين لكل منهما موقعه ومنظوره ، بمعنى أن الشعر بوصفه موقفًا وخطابًا جماليين ، ينطوي بالضرورة على خطاب أيديولوجي ما . ومن ذلك ، فإن الشعر يتحدد أيديولوجيًّا ، مثلما يتحدد لغويًّا وذاتيًّا ، غير أن تحديده الأيديولوجي لايؤدي به إلى أن يتحول إلى أيديولوجية . وإذا ما حصل ذلك ، فإن انتفاء الشِّعْريِّ عن النص الذي من المفترض أن يكون شعريًّا ، يغدو أمرًا محتومًا أو شبه محتوم ” * .
* كليب ( الدكتور سعد الدين ) : ” وعي الحداثة : دراسات جمالية في الحداثة الشعرية ” ، نشرة موقع اتحاد الكتاب العرب الألكتروني .
أجل !
وهل شفع له قبلُ ، حتى يشفع الآن !
لم يكن ليدَّعي في الإسلام ، إلا كما يدعي في القوم من ليس منهم ، ممَّن ربما كان مِنْ عدوِّهم !
” أَمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً ، وَأَمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الْأَرْضِ ” ، صدق الحق ، سبحانه ، وتعالى!
[12] هذان مثالان : خبرُ وفود أبي جندلٍ عُبيدِ بنِ حُصَيْنٍ الراعي النُّمَيْريِّ ، على عبد الملك بن مروان ، يمدحه ويشكو إليه جباة الزكاة – وخبرُ مُذاكرة عليِّ بن الجَهْم السابق ذكره ، والبُحتريِّ في أشعار زمانهما .
أما راعي الإبل فقد وفد على أمير المؤمنين ، بلاميته التي مطلعها :
” أَوَليَّ أَمْـرِ اللهِ إِنّا مَعْشَـرٌ حُنَفاءُ نَسْـجُدُ بُكْرَةً وَأَصيلا
عُرْبٌ نَرى لِلّهِ في أَمْوالِـنا حَقَّ الزَّكـاةِ مُنَـزَّلًا تَنْزيـلا
قَوْمٌ عَلى الْإِسْـلامِ لَمّا يَمْنَعوا ماعونَهُمْ وَيُضَيِّعوا التَّهْليلا ”
وكان يُعَقِّقُ من أولاده من لم يحفظها هي وداليَّته التي مطلعها :
” بانَ الْأَحبَّةُ بِالْعَهْدِ الَّذي عَهِدوا … ”
فقال له : ليس هذا شعرا ، هذا شَرْحُ إسلامٍ ، وقِراءةُ آيةٍ * !
* البغدادي : 3/146-147 ، والمرزباني ( أبو عبيد الله محمد بن عمران ) : ” الموشح : مآخذ العلماء على الشعراء في عدة أنواع من صناعة الشعر ” ، حققه محمد علي البجاوي ، وطبعته دار الفكر العربي بالقاهرة ، 210 .
وأما علي والبحتري فقد أفاضا في أشعار المحدثين إلى أن ذكرا أَشْجَعَ السُّلَميَّ ، فقال عليٌّ للبحتري : إنه يُخْلي . واضطره شعرُ السُّلَميِّ إلى أن يعيدها عليه مَرّاتٍ ، ولم يفهمها !
قال البحتري : ” وأنفتُ أن أسأله عن معناها ، فلمّا انصرفتُ أَفْكَرْتُ في الكلمة ، ونظرتُ في شعر أشجع ، فإذا هو ربما مرت له الأبيات مَغْسولةً ليس فيها بيت رائع ، وإذا هو يريد هذا بعينه ، أَنَّه يعمل الأبيات ، ولا تُصيب فيها بيتًا نادرًا ، كما أن الرامي إذا رمى برَشْقِهِ ، فلم يُصبْ فيه بشيء ، قيل : أَخْلى ” * .
ثم قال البحتري : ” وكان علي بن الجهم عالما بالشعر ” * .
* المرزباني : 362 .
لن يجد الإسلام من الأدب حين يخرج لَوْكًا له ، على رغم نِعْمة التَّعَلُّق به ، إلا ما يجد كِتابُه من تفسيره حين يخرج تكرارا له ، حتى قال بعض النقاد ، في أهل هذا النمط من التفسير : يمحو الواحد منهم عبارة ” قرآنٌ كريمٌ ” ، من على غلاف المصحف ، ويثبت في موضعها عبارة ” تأليفُ الدكتور فلان ” !
ولأمر ما قال الزمخشري :
” قَدْ فَسَّرَ النّاسُ لكِنْ لا غَناءَ بِهِ فَالْجَهْلُ كَالدّاءِ وَالْكَشّافُ كَالشّافي ” !

قَرَابَةُ الْأَدَبِ 1 – أ.د. محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/5547.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
قَرَابَةُ الْأَدَبِ 1 – أ.د. محمد جمال صقر
بَحْرُ الْمَحْمولِ - أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ
قَرَابَةُ الْأَدَبِ 1 – أ.د. محمد جمال صقر
قَرَابَةُ الْأَدَبِ 2 – أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الفتوى (1395): ما صِحَّةُ استعمالِ كلمةِ (نَحْو) بمعنى (قُرَابَة)؟
الفتوى (1395): ما صِحَّةُ استعمالِ كلمةِ (نَحْو) بمعنى (قُرَابَة)؟
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس