• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 11, 2015 , 16:22 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • هل (نِي) ضمير نصب للمتكلم؟ (1)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • الواو العاطفة والواو الجامعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1686 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1952 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1631 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2721 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3697 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7750 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5107 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3679 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6 – أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ
يناير 11, 2015   4:22 م

مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6 – أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ

+ = -
0 6515

مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6
انْتَزَعَها الدُّكْتورُ مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ
1
وَصيَّةُ سَيِّدِنا عَليٍّ
” ما رَأَيْتُ – وَلا رَوَيْتُ – مِثْلَ وَصيَّةٍ لِعَليٍّ بْنِ أَبي طالِبٍ – رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ ! – وَصّى بِها كاتِبًا لَه ، يَقولُ فيها :
أَلِقْ دواتَكَ ، وَاجْمَعْ أَداتَكَ ، وَأَرْهِفْ حَدَّيْ قَلَمِكَ إِرْهافًا ، وَاحْتَرِسْ عِنْدَ شَقِّه احْتِراسًا – فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُتائِمْ لِسانَه ، كَدَّرْتَ بَيانَه – وَاسْتَصْلِبِ الْمَقَطَّ ، وَحَرِّفِ الْقَطَّ ، فَإِنْ لَمْ تَسْمَعْ لِقَطَّتِكَ طَنينًا غَيْرَ خَفيٍّ ، وَتَنْظُرْ لَها حَرْفًا كَذُبابِ الْمَشْرَفيِّ ، وَإِلّا أَعِدْ – هكذا ، ولعلها ” فَأَعِد ” – الْقَطَّةَ ؛ فَالْقَلَمُ حَفٍ .
وَقَرِّبْ بَيْنَ الْحُروفِ ، وَباعِدْ بَيْنَ الصُّفوفِ ، وَتَصَفَّحْ ما كَتَبْتَه ، وَكَرِّرِ النَّظَرَ فيما حَبَّرْتَه ، لِيَظْهَرَ لَكَ رَأْيُكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ عَنْكَ كِتابُكَ .
فَالْحَظْ – هَداكَ اللّهُ ! – ما اخْتَصَّ اللّهُ – سُبْحانَه ! – هؤُلاءِ الْقَوْمَ مِنَ الْخَصائِصِ الَّتي أَطْلَعَهُمْ – هكذا ، ولعلها ” أَطْلَعَتْهُمْ ” – عَلى عُلومٍ لَيْسَتْ عُلومَهُمْ ، وَإِلى – هكذا ، ولعلها ” وَأَوْصَلَتْهُمْ إِلى ” – ما لَمْ يَهْتَدِ إْلَيْهِ أَرْبابُ تِلْكَ الْعُلومِ ، وَلَمْ يُدْرِكْها – هكذا ، ولعلها ” يُدْرِكْهُ ” – فَهْمُ حاذِقٍ مِنْ أَرْبابِ الْفُهومِ ، حَتّى صارَتْ كَلِماتُ أَحَدِهِمْ قُدْوَةً يَقْتدي بِها أَرْبابُ الْمَعارِفِ مِنَ الْكُتّابِ ، وَعَلَمًا يَهْتَدي بِه مَنْ ضَلَّ مِنْ أولي الْأَلْبابِ ” !
عن ابن أبي الإصبع في ” تحرير التحبير ”
2
وَصيَّةُ بِشْرِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ
” مَرَّ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ بِإِبْراهيمَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ مَخْرَمَةَ السَّكونيِّ الْخَطيبِ ، وَهُوَ يُعَلِّمُ فِتْيانَهُمُ الْخَطابَةَ ، فَوَقَفَ بِشْرٌ ؛ فَظَنَّ إِبْراهيمُ أَنَّه إِنَّما وَقَفَ لِيَسْتَفيدَ ، أَوْ لِيَكونَ رَجُلًا مِنَ النَّظّارَةِ ؛ فَقالَ بِشْرٌ :
اضْرِبوا عَمّا قالَ صَفْحًا ، وَاطْووا عَنْهُ كَشْحًا !
ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِمْ صَحيفَةً مِنْ تَحْبيرِه وَتَنْميقِه ، وَكانَ أَوَّلَ ذلِكَ الْكَلامِ :
خُذْ مِنْ نَفْسِكَ ساعَةَ نَشاطِكَ وَفَراغِ بالِكَ وَإِجابَتِها إِيّاكَ ؛ فَإِنَّ قَليلَ تِلْكَ السّاعَةِ أَكْرَمُ جَوْهَرًا ، وَأَشْرَفُ حَسَبًا ، وَأَحْسَنُ في الْأَسْماعِ ، وَأَحْلى في الصُّدورِ ، وَأَسْلَمُ مِنْ فاحِشِ الْخَطاءِ ، وَأَجْلَبُ لِكُلِّ عَيْنٍ وَغُرَّةٍ مِنْ لَفْظٍ شَريفٍ وَمَعْنًى بَديعٍ . وَاعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ أَجْدى عَلَيْكَ مِمّا يُعْطيكَ يَوْمُكَ الْأَطْوَلُ بِالْكَدِّ وَالْمُطاوَلَةِ وَالْمُجاهَدَةِ ، وَبِالتَّكَلُّفِ وَالْمُعاوَدَةِ . وَمَهْما أَخْطَأَكَ لَمْ يُخْطِئْكَ أَنْ يَكونَ مَقْبولًا قَصْدًا ، وَخَفيفًا عَلى اللِّسانِ سَهْلًا ، وَكَما خَرَجَ مِنْ يَنْبوعِه وَنَجَمَ مِنْ مَعْدِنِه . وَإِيّاكَ وَالتَّوَعُّرَ ؛ فَإِنَّ التَّوَعُّرَ يُسْلِمُكَ إِلى التَّعْقيدِ ، وَالتَّعْقيدُ هُوَ الَّذي يَسْتَهْلِكُ مَعانِيَكَ ، وَيَشينُ أَلْفاظَكَ .
وَمَنْ أَراغَ مَعْنًى كَريمًا فَلْيَلْتَمِسْ لَه لَفْظًا كَريمًا ؛ فَإِنَّ حَقَّ الْمَعْنى الشَّريفِ اللَّفْظُ الشَّريفُ ، وَمِنْ حَقِّهِما أَنْ تَصونَهُما عَمّا يُفْسِدُهُما وَيُهَجِّنُهُما ، وَعَمّا تَعودُ مِنْ أَجْلِه أَنْ تَكونَ أَسْوَأَ حالًا مِنْكَ قَبْلَ أَنْ تَلْتَمِسَ إِظْهارَهُما وَتَرْتَهِنَ نَفْسَكَ بِمُلابَسَتِهِما وَقَضاءِ حَقِّهِما .
فَكُنْ في ثَلاثِ مَنازِلَ :
فَإِنَّ أولى الثَّلاثِ أَنْ يَكونَ لَفْظُكَ رَشيقًا عَذْبًا وَفَخْمًا سَهْلًا ، وَيَكونَ مَعْناكَ ظاهِرًا مَكْشوفًا وَقَريبًا مَعْروفًا ، إِمّا عِنْدَ الْخاصَّةِ – إِنْ كُنْتَ لِلْخاصَّةِ قَصَدْتَ – وَإِمّا عِنْدَ الْعامَّةِ ، إِنْ كُنْتَ لِلْعامَّةِ أَرَدْتَ . وَالْمَعْنى لَيْسَ يَشْرُفُ بِأَنْ يَكونَ مِنْ مَعاني الْخاصَّةِ ، وَكَذلِكَ لَيْسَ يَتَّضِعُ بِأَنْ يَكونَ مِنْ مَعاني الْعامَّةِ ؛ وَإِنَّما مَدارُ الشَّرَفِ عَلى الصَّوابِ وَإِحْرازِ الْمَنْفَعَةِ ، مَعَ مُوافَقَةِ الْحالِ ، وَما يَجِبُ لِكُلِّ مَقامٍ مِنَ الْمَقالِ . وَكَذلِكَ اللَّفْظُ الْعاميُّ وَالْخاصيُّ . فَإِنْ أَمْكَنَكَ أَنْ تَبْلُغَ مِنْ بَيانِ لِسانِكَ ، وَبَلاغَةِ قَلَمِكَ ، وَلُطْفِ مَداخِلِكَ ، وَاقْتِدارِكَ عَلى نَفْسِكَ ، إِلى أَنْ تُفْهِمَ الْعامَّةَ مَعانِيَ الْخاصَّةِ ، وَتَكْسُوَها الْأَلْفاظَ الْواسِطَةَ الَّتي لا تَلْطُفُ عَنِ الدَّهْماءِ ، وَلا تَجْفو عَنِ الْأَكْفاءِ – فَأَنْتَ الْبَليغُ التّامُّ .
فَإِنْ كانَتِ الْمَنْزِلَةُ الْأولى لا تُواتيكَ ، وَلا تَعْتريكَ ، وَلا تَسْمَحُ لَكَ عِنْدَ أَوَّلِ نَظَرِكَ وَفي أَوَّلِ تَكَلُّفِكَ ، وَتَجِدُ اللَّفْظَةَ لَمْ تَقَعْ مَوْقِعَها وَلَمْ تَصِرْ إِلى قَرارِها وَإِلى حَقِّها مِنْ أَماكِنِها الْمَقْسومَةِ لَها ، وَالْقافِيَةَ لَمْ تَحُلَّ في مَرْكَزِها وَفي نِصابِها وَلَمْ تَتَّصِلْ بِشَكْلِها ، وَكانَتْ قَلِقَةً في مَكانِها نافِرَةً مِنْ مَوْضِعِها – فَلا تُكْرِهْها عَلى اغْتِصابِ الْأَماكِنِ ، وَالنُّزولِ في غَيْرِ أَوْطانِها ؛ فَإِنَّكَ إِذا لَمْ تَتَعاطَ قَرْضَ الشِّعْرِ الْمَوْزونِ ، وَلَمْ تَتَكَلَّفِ اخْتِيارَ الْكَلامِ الْمَنْثورِ ، لَمْ يَعِبْكَ بِتَرْكِ ذلِكَ أَحَدٌ – فَإِنْ أَنْتَ تَكَلَّفْتَهُما وَلَمْ تَكُنْ حاذِقًا مَطْبوعًا وَلا مُحْكِمًا لِشَأْنِكَ بَصيرًا بِما عَلَيْكَ وَما لَكَ ، عابَكَ مَنْ أَنْتَ أَقَلُّ عَيْبًا مِنْهُ ، وَرَأى مَنْ هُوَ دونَكَ أَنَّه فَوْقَكَ . فَإِنِ ابْتُليتَ بِأَنْ تَتَكَلَّفَ الْقَوْلَ ، وَتَتَعاطى الصَّنْعَةَ ، وَلَمْ تَسْمَحْ لَكَ الطِّباعُ في أَوَّلِ وَهْلَةٍ ، وَتَعاصى عَلَيْكَ بَعْدَ إِجالَةِ الْفِكْرَةِ ، فَلا تَعْجَلْ ، وَلا تَضْجَرْ ، وَدَعْهُ بَياضَ يَوْمِكَ وَسَوادَ لَيْلَتِكَ ، وَعاوِدْهُ عِنْدَ نَشاطِكَ وَفَراغِ بالِكَ ؛ فَإِنَّكَ لا تَعْدَمُ الْإِجابَةَ وَالْمُواتاةَ ، إِنْ كانَتْ هُناكَ طَبيعَةٌ ، أَوْ جَرَيْتَ مِنَ الصِّناعَةِ عَلى عِرْقٍ .
فَإِنْ تَمَنَّعَ عَلَيْكَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ غَيْرِ حادِثِ شُغْلٍ عَرَضَ ، وَمِنْ غَيْرِ طولِ إِهْمالٍ ، فَالْمَنْزِلَةُ الثّالِثَةُ أَنْ تَتَحَوَّلَ مِنْ هذِه الصِّناعَةِ إِلى أَشْهى الصِّناعاتِ إِلَيْكَ ، وَأَخَفِّها عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَشْتَهِه وَلَمْ تُنازِعْ إِلَيْهِ ، إِلّا وَبَيْنَكُما نَسَبٌ ؛ وَالشَّيْءُ لا يَحِنُّ إِلّا إِلى ما يُشاكِلُه ، وَإِنْ كانَتِ الْمُشاكَلَةُ قَدْ تَكونُ في طَبَقاتٍ ، لِأَنَّ النُّفوسَ لا تَجودُ بِمَكْنونِها مَعَ الرَّغْبَةِ ، وَلا تَسْمَحُ بِمَخْزونِها مَعَ الرَّهْبَةِ – كَما تَجودُ بِه مَعَ الشَّهْوَةِ وَالْمَحَبَّةِ .
فَهذا هذا ” .
عن الجاحظ في ” البيان والتبيين ”
3
وَصيَّةُ أَبي تَمّامٍ
” عَنْ أَبي عُبادَةَ الْبُحْتُريِّ الشّاعِرِ أَنَّه قالَ :
كُنْتُ في حَداثَتي أَرومُ الشِّعْرَ ، وَكُنْتُ أَرْجِعُ فيهِ إِلى طَبْعٍ سَليمٍ ، وَلَمْ أَكُنْ وَقَفْتُ عَلى تَسْهيلِ مَأْخَذِه ، وَوُجوهِ اقْتِضائِه ، حَتّى قَصَدْتُ أَبا تَمّامٍ ، وَانْقَطَعْتُ إِلَيْهِ ، وَاتَّكَلْتُ في تَعْريفِه عَلَيْهِ ؛ فَكانَ أَوَّلَ ما قالَ لي :
يا أَبا عُبادَةَ ، تَخَيَّرِ الْأَوْقاتَ وَأَنْتَ قَليلُ الْهُمومِ وَصِفْرٌ مِنَ الْغُمومِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْعادَةَ في الْأَوْقاتِ ، إِذا قَصَدَ الْإِنْسانُ تَأْليفَ شَيْءٍ أَوْ حِفْظَه ، قَصَدَ وَقْتَ السَّحَرِ ؛ وَذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ تَكونُ قَدْ أَخَذَتْ حَظَّها مِنَ الرّاحَةِ ، وَقِسْطَها مِنَ النَّوْمِ ، وَخَفَّ عَنْها ثِقَلُ الْغِذاءِ ، وَصَفا مِنْ أَكْثَرِ الْأَبْخِرَةِ وَالْأَدْخِنَةِ جِسْمُ الْهَواءِ ، وَسَكَنَتِ الْغَمائِمُ ، وَرَقَّتِ النَّسائِمُ ، وَتَغَنَّتِ الْحَمائِمُ .
وَتَغَنَّ بِالشِّعْرِ ؛ فَإِنَّ الْغِناءَ مِضْمارُه الَّذي يَجْري فيهِ . وَاجْتَهِدْ في إيضاحِ مَعانيهِ :
فَإِنْ أَرَدْتَ النَّسيبَ ، فَاجْعَلِ اللَّفْظَ رَقيقًا ، وَالْمَعْنى رَشيقًا ، وَأَكْثِرْ فيهِ مِنْ بَيانِ الصَّبابَةِ ، وَتَوَجُّعِ الْكَآبَةِ ، وَقَلَقِ الْأَشْواقِ ، وَلَوْعَةِ الْفِراقِ ، وَالتَّعَلُّلِ بِاسْتِنْشاقِ النَّسائِمِ ، وَغِناءِ الْحَمائِمِ ، وَالْبُروقِ اللّامِعَةِ ، وَالنُّجومِ الطّالِعَةِ ، وَالتَّبَرُّمِ بِالْعُذّالِ وَالْعَواذِلِ ، وَالْوُقوفِ عَلى الطَّلَلِ الْماحِلِ .
وَإِذا أَخَذْتَ في مَدْحِ سَيِّدٍ ذي أَيادٍ ، فَاشْهَرْ مَناقِبَه ، وَأَظْهِرْ مَناسِبَه ، وَأَبِنْ مَعالِمَه ، وَشَرِّفْ مَقاوِمَه ، وَأَرْهِفْ مِنْ عَزائِمِه ، وَرَغِّبْ في مَكارِمِه .
وَتَقاصَّ الْمَعانِيَ ، وَاحْذَرِ الْمَجْهولَ مِنْها . وَإيّاكَ أَنْ تَشينَ شِعْرَكَ بِالْعِبارَةِ الزَّريَّةِ ، وَالْأَلْفاظِ الْوَحْشيَّةِ ! وَناسِبْ بَيْنَ الْأَلْفاظِ وَالْمَعاني في تَأْليفِ الْكَلامِ . وَكُنْ كَأَنَّكَ خَيّاطٌ يُقَدِّرُ الثِّيابَ عَلى مَقاديرِ الْأَجْسامِ ! وَإِذا عارَضَكَ الضَّجَرُ ، فَأَرِحْ نَفْسَكَ ، وَلا تَعْمَلْ إِلّا وَأَنْتَ فارِغُ الْقَلْبِ ، وَاجْعَلْ شَهْوَتَكَ لِقَوْلِ الشِّعْرِ الذَّريعَةَ إِلى حُسْنِ نَظْمِه ؛ فَإِنَّ الشَّهْوَةَ نِعْمَ الْمُعينُ .
وَجُمْلَةُ الْحالِ أَنْ تَعْتَبِرَ شِعْرَكَ بِما سَلَفَ مِنْ أَشْعارِ الْماضينَ ؛ فَما اسْتَحْسَنَ الْعُلَماءُ ، فَاقْصِدْهُ ، وَما اسْتَقْبَحوهُ ، فَاجْتَنِبْهُ تَرْشُدْ ، إِنْ شاءَ اللّهُ ، تَعالى ” !
عن ابن أبي الإصبع في ” تحرير التحبير “

مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6 – أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/7174.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6 – أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ
في دلالةِ الفُروقِ : حلقة 10 - أ.د. عبدالرحمن بودرع
مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=6 – أ.د. مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ
مُنَمْنَماتٌ عَلى جُدْرانِ الْمَجالِسِ الْعَربيَّةِ=7 - أ.د مُحَمَّدْ جَمالْ صَقْرْ

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الفتوى (1407): ما إعراب نائب الفاعل إذا تقدم على فعله؟
الفتوى (1407): ما إعراب نائب الفاعل إذا تقدم على فعله؟
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس