السائل: أول الغيث
في العاميات المعاصرة تُستعمل كلمة (زعل) و(زعلان)،
بمعنى مستاء وغضبان،
فهل يصح ذلك؟
الفتوى (1245):
حيا الله السائل الكريم،
اعلم -بارك الله فيك- أن لفظة (زَعَل) من الألفاظ المولدة-بناء على ما ذهب إليه مجمع اللغة العربية بالقاهرة – وهي تلك الألفاظ التي استعملها الناس فيما بعد عصر الرواية، وقد تطورت دلالتها وذاعت على ألسنة الناس المحدثين في لغة حياتهم اليومية. فيجدر التنبه إلى أن هذه اللفظة ليست من العاميات المعاصرة؛ فقد ذكرها ابن منظور وبعض المعجميين في مصنفاتهم، غير أنهم ذكروا دلالتها على النشاط لا الغضب؛ فجاء فيها: زَعِلَ فلانٌ يَزعَل زَعَلًا بمعنى: نَشِطَ، فهو زَعِلٌ وهي زَعِلَةٌ. وقد تطورت دلالتها بتقييد الفعل وتعديته بحرف جر؛ فنقول: زَعِلَ فلانٌ من شيء أو من أحد فيكون المعنى: غَضِبَ وتألم، وزَعِلَ من المرض: تضوَّر وتلوَّى.
هذا والله أعلم،
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
