السائلة: منال باجابر
أريد التأكد من صحة المعلومات وصياغة الجمل: زال، فتئ، برح، انفك-تعمل ماضيه ومضارعه إذا سُبقت بنفي أو شبه نفي، والمقصود به (لن) لن يبرحَ أبوك صابرًا (هل هي صحيحة؟)
لم يزلْ أخوك مجتهدًا (هل هي صحيحة؟)
– مازال، لايزال: تفيد الاستمرار المؤقت (مازال الطالبُ في الامتحان) (لايزال الجوُّ باردًا).
– ما يزال: تفيد الاستمرار المطلق (ما يزال اللهُ غفورًا رحيمًا) أي صفة ملازمة لله تعالى.
لا زال: لام النفي لا تدخل على الماضي إلا في حالات، وإذا دخلت عليه بدون تكرار تفيد الدعاء باستمرار الأمر مثل: لا زالت صحتُك جيدةً (دعاء باستمرار الصحة).
السؤال الثاني: إذا دخلت لا النافية على الماضي من فتئ وبرح وانفك. هل أيضًا تفيد الدعاء؟
السؤال الثالث: هل إذا جاء الفعل ما يفتئ أو ما يبرح يفيد أيضًا الاستمرار المطلق؟
الفتوى (1366):
يجري “فَتِئَ، وبَرِحَ، وانْفَكَّ”، ومضارعاتها “يَفْتَأ، ويَبْرَح، ويَنْفَك”- مجرى “زَال” ومضارعه “يَزَال”، غير أنها تُستعمل تامة منفية ومثبتة، أما هو فلا يُستعمل إلا ناقصًا منفيًّا، وعندئذٍ يدل على اتصاف اسمه بخبره اتصافًا مستمرًّا لا ينقطع، أو مستمرًّا إلى وقت الكلام ينقطع بعده.
ومن ثم يجوز أن تقولي ما قلتِ:
لن يبرحَ أبوك صابرًا،
لم يزلْ أخوك مجتهدًا،
مازال الطالبُ في الامتحان،
لايزال الجوُّ باردًا،
ما يزال اللهُ غفورًا رحيمًا.
وإذا دخلت “لا” النافية على ماضي أيٍّ منها صار الكلام إلى الدعاء.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
