سؤال من: حسام كشكية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شاعت في الفترة الأخيرة عمليات دعس ..
وتستخدم قنوات الإعلام كلمة دهس بدل دعس، فهل لها من وجه؟
جزيتم خيراً
الإجابة:
حياكم الله
في كتب اللغة وفي كتب التراث حتى القرن الرابع عشر-على اختلاف مؤلفيها وموضوعاتها- دعسه يدعسه دعسا فهو داعس والمفعول به مدعوس: داسه دوسا شديدا، ووطئه بقدميه وطئًا شديدا.
وبدأ يُستعمَلُ في الزمن الحاضر فعلُ “دَهس” بمعنى “دعَس” فيقولون: دهست فلانا سيارةٌ، يقصدون دعسته.
وربما وجدتَ كثيرا من المحكيات أفصحَ من لغة الكتابة في أيامنا هذه، ففي محكيات اليمن الدعس لا الدهس، للوطء الشديد، ويُسمّون الحذاء (المدعس)، ويقولون: الطريق مدعوسة، أي كثر المشي عليها، أما الدهس في كتب اللغة فالمكان اللين الذي ليس برمل ولا تراب، ونبات دهس لم تغلب عليه الخضرة. وأرى أن يُعادَ إلى الكلمة الأصليّة “دعس” للدّلالة على المعنى المقصود، وترك “الدهس” لأنها تقتصر على المكان اللين الذي لان تربتُه أو رملُه من كثرة وطء الأقدام.
والسلام
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبّاس السوسوة
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
