السائل: مصعب أيوب
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
قرأتُ كلامًا مفاده أنّ (مَن وما وأيّ) إذا تقدم عليها ما فيه معنى الجواب ووليها فعل ماضٍ احتملت الشرطية والموصولية. فهل من مصدر ذكر هذا الكلام؟ وكيف نعرب قولنا: أُكرم مَن أكرمني؛ على اعتبار (مَنْ) شرطية؟
جزيتم خيرًا.
الفتوى (797):
وعليكم السلامُ ورحمةُ الله وبَركاتُه
إذا تقدَّمَ على (مَنْ) كلامٌ فـ (مَنْ) تَقَعُ بحسبِ ما أفادتْه في موقعِها؛ فقَد تُفيدُ الشرطيّةَ إذا كان الكلامُ يُفيد ذلكَ صراحةً، نحو: إنْ تأذَنْ لي فَمَنْ يُكرمْني أُكْرِمْه، وقَد تُفيدُ المَوصوليّةَ، نحو: أُكْرمُ مَنْ أكْرَمَني وأعْفو عَمّنْ ظَلَمَني.
والذي أفاضَ فيه أهلُ النّحو من المُصنّفينَ والشّرّاحِ تَقْسيمُ (مَنْ) إلى أربعةِ مَعانٍ: الشَّرطية الجازمَة، والاستفهاميّة، والمَوْصولَة التي تَفتقرُ إلى جُملة الصّلَة، والنكرَة المَوْصوفة، كما في قولك: مَررْتُ بمَنْ مُعْجِبٍ لكَ، وقول الشاعر:
رُبَّ مَن أنضجتُ غيظًا قلبَهُ *** قد تمَنّى ليَ موتًا لمْ يُطَعْ
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
