السائلة (ملاك):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي سؤال عن كلمة ” أما بعد ” و كلمة ” وبعد ” أيهما أصح ؟
وماحكم كتابة ” الفاء ” بعدهما ؟
وهل يصح حذف ” الفاء ” بعد كلمة ” وبعد ” بسبب حذف ” إما ” ؟
أرجو أن أجد إجابة شافية .
ولكم جزيل الشكر .
الإجابة:
(أَمَّا) حرف وُضِعَ لاستلزام شيء لشيء، وتأتي لتفصيل مجمَل مذكور قبلها، والمراد بـ” استلزام شيء لشيء”: استلزام شرط للجواب والجزاء، وسبب هذا أنها تتضمن الشرط من جهة معناها، ولذلك تُفسَّر بـ(مهما يكن من شيء فـ….) وتلزم الفاء في جوابها؛ للربط بينها وبين جوابها، وهذه الفاء هي القرينة الدالة على تضمنها للشرط، وهذه الأحكام ثبتت باستقراء مواضع ورود (أَمَّا) في كلام العرب، وهذا هو أغلب ما تَرِدُ عليه، وما سواه نادر.
وقد يَستعمل الناس كلمة : (وبعدُ) بدلا من (أمَّا) عند الانتقال من كلام إلى الآخر لأجل التخلص، فيقال: “الحمد لله، وبعدُ ….” والمعنى: وبعد هذا الذي ذكرته أقول كذا وكذا.. فالأولى هنا عدم استعمال الفاء لعدم وجود (أمّا) ولكن يصح استعمالها والإتيان بها بناءً على أن هذه الواو الاستئنافية التي قبل كلمة (بعد) نائبة عن (أمَّا) كما نابتْ (أمَّا) عن (مهما) فتصح الفاء في جوابها على هذا الوجه، نعني على تقدير (أَمَّا) مكان الواو. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنيّة بالفتوى
د. عبد الله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
