التصحيح اللغوي عند ابن دريد في الجمهرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #16
    ونجدُ ابنَ فارسٍ يفسِّرُ تسميةَ الجِلفِبما فسَّرَها به ابنُ دريدٍ فيقول: وَالْجِلْفُ الْمَسْلُوخَةُ بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ - وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ هُوَ جِلْفٌ جَافٍ - وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَطْرَافَهُ مَقْطُوعَةٌ.
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

    تعليق

    • د.ضياء الجبوري
      عضو نشيط
      • Mar 2015
      • 453

      #17
      وإذا رجعنا إلى ابن سيده نجده يذكرُ سببَ تسميةِ الجِلفِ نفسها التي ذكرها ابنُ دريدٍ ومَن بعدَه، فيقول: والجِلْف: الجافي فِي خلقه وخلقه، شبه بجلف الشَّاة أَي أَن جَوْفه هَوَاء لَا عقل فِيهِ.
      ولعلّ هذا التفسيرُ أوضح وأبين.
      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

      تعليق

      • د.ضياء الجبوري
        عضو نشيط
        • Mar 2015
        • 453

        #18
        زماح

        وجاء في جمهرة اللغة لابن دريد: والزماح: سهم يَجْعَل على رَأسه طين كالبندقة يرْمى بِهِ الطير وَاحْتَجُّوا برجز عَن رجل من الْجِنّ:

        (هَل يبلغنيهم إِلَى الصَّباح ... ) (هيق كَأَن رَأسه زماح ... )

        قَالَ أَبُو بكر: هَذَا غلط إِنَّمَا السهْم يُسمى الجماح فَأَما الزماح فطائر كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يَأْتِي الْمَدِينَة فيقف على أَطَم بني وَاقِف فَيَصِيح: حَرْب حَرْب فَرَمَوْهُ فَقَتَلُوهُ وَله حَدِيث وَحَدِيثه أَنه كَانَ من أكل من لَحْمه أَصَابَهُ حبن. قَالَ بعض الشُّعَرَاء (خَفِيف):
        (أَعلَى الْعَهْد أَصبَحت أم عَمْرو ... لَيْت شعري أم غالها الزماح)

        أَي أكلت من لَحْمه فَهَلَكت وَقيل إِنَّه كَانَ يختطف الصَّبِي من مهده. انتهى
        قلت: وهذه من الخرافات، فلا يقبله المسلمون ويسلمون به، وإنَّما هو من خرافات العربِ قبل الإسلام. ولكن أوردناه ليتمَّ النصُّ ويكتملَ المعنى.
        السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

        تعليق

        • د.ضياء الجبوري
          عضو نشيط
          • Mar 2015
          • 453

          #19
          وقد ذكر الأزهريُّ أن الجُمَّاحَ سهمٌ له صفةٌ معينة، فقال: وَأَخْبرنِي المُنذِري عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: الجُمَّاح: سهم أَو قَصَبَة يُجْعَل عَلَيْهِ طين ثمَّ يُرْمى بِهِ الطير، وَأنْشد لرُقَيْعٍ الوَالِبِيّ:
          حَلَقَ الحوادثُ لِمَّتي فَتَرَكْن لي
          رَأْسا يَصِلُّ كَأَنَّهُ جُمَّاحُ
          أَي يُصَوِّت من امّلاسه
          السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

          تعليق

          • د.ضياء الجبوري
            عضو نشيط
            • Mar 2015
            • 453

            #20
            حسن

            قال ابنُ دريدٍ: الْحسن ضد الْقبْح وَالْحسن ضد الْقَبِيح.
            وَحسن الشَّيْء يحسن حسنا وَلَا يكادون يَقُولُونَ: رجل أحسن إِلَّا أَنهم يَقُولُونَ: امْرَأَة حسانة وَرجل حسان. وَقَالُوا: امْرَأَة حسانة جمالة.
            والحسان: جمع حسن ألحقوها بضدها فَقَالُوا: قباح وَحسان كَمَا قَالُوا عجاف وسمان. قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: لَا نَعْرِف فِي الْجَاهِلِيَّة أحدا سمي حسنا وَحسَيْنا. وَهَذَا غلط لِأَن بطنين من طَيئ يُقَال لَهما بَنو حسن وَبَنُو حُسَيْن أَبنَاء ثعل بن عَمْرو بن الْغَوْث بن طَيئ.
            وَالْحسن: كثيب مَعْرُوف بِنَجْد فِي بِلَاد بني ضبة وَهَذَا الْموضع الَّذِي قتل فِيهِ بسطَام بن قيس الشَّيْبَانِيّ قَالَ عبد الله بن عنمة الضَّبِّيّ (وافر):
            (لأم الأَرْض ويل مَا أجنت ... بِحَيْثُ أضرّ بالْحسنِ السَّبِيل)

            ويروى: غَدَاة أضرّ.
            السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

            تعليق

            • د.ضياء الجبوري
              عضو نشيط
              • Mar 2015
              • 453

              #21
              قال ابنُ دريدٍ: وَبَنُو حطامة: بطن من الْعَرَب أَيْضا. وَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا غلط إِنَّمَا هم بَنو خطامة مُعْجمَة من فَوق وهم قوم من طَيئ.
              السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

              تعليق

              • د.ضياء الجبوري
                عضو نشيط
                • Mar 2015
                • 453

                #22
                قلت: وقد ابنُ دريدٍ في كتابه (الاشتقاق) أنّهم خُطامة بالخاء فقال: وبنو خُطَامة: بطنٌ من طيِّئ.
                وقد رجعت إلى كتاب (نسب معد واليمن الكبير) للكلبي فوجدتُه قد أثبتها بالخاء، قال الكلبي: وَوَلَدَ ثَعْلَبَةَ بن نَصْرُ بن سَعْد بن نَبْهان: سَعْداً.
                فَوَلَدَسَعْد بن ثَعْلَبَةَ: جَابِراً، وخُطَامَةَ، وخُطَيْمَةَ، وخَطَمَةَ، وهم بِعُمَان، والبَحْرَين.
                فَمِنْ بَني خُطَامَةَ بن سَعْد بن ثَعْلَبَةَ: سَعْد الطَلائِع بن مُعَاوِيَةَ بن الحَجَّاج بن سَلَمَةُ بن جَابِر بن خِمصَان بن مَازِنُ.
                السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                تعليق

                • د.ضياء الجبوري
                  عضو نشيط
                  • Mar 2015
                  • 453

                  #23
                  الرخفة

                  وقال ابنُ دريدٍ: والرَّخْفة أَيْضا وَالْجمع رِخاف: حِجَارَة خفاف رخوة كَأَنَّهَا جَوف وَهَذَا غلط. قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ اللخاف.
                  السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                  تعليق

                  • د.ضياء الجبوري
                    عضو نشيط
                    • Mar 2015
                    • 453

                    #24
                    وقد ذكرَ الخليلُ أنَّ الحجارةَ الرخوةَ لخاف أيضا، ولم يذكرْ أنَّها وخاف. فقال: لخف: اللِّخاف واحدتها لَخْفَةٌ، وهي حجارةٌ بيض دقاقٌ، قال زيد بن ثابتٍ: كنت أجمع القرآن من اللخاف وصدور الرجال.
                    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                    تعليق

                    • د.ضياء الجبوري
                      عضو نشيط
                      • Mar 2015
                      • 453

                      #25
                      وجاء في تهذيبِ اللغةِ: قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيُّ: اللِّخَافُ: واحِدَتُها لَخْفَةٌ. . وَهِي حِجارةٌ بِيضٌ رِقَاقٌ.
                      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                      تعليق

                      • د.ضياء الجبوري
                        عضو نشيط
                        • Mar 2015
                        • 453

                        #26
                        الكُدْس

                        وقال ابنُ دريدٍ: والكُدْس: الطَّعَام الْمُجْتَمع، عَرَبِيّ صَحِيح، وَالْجمع أكداس، وَأهل الشَّام يَقُولُونَ: الكداديس، وَالْوَاحد كُدِّيس، زَعَمُوا. قَالَ المتلمس يُخَاطب ملكا فرَّ مِنْهُ:
                        (لم تَدْرِ بُصْرَى بِمَا آليتُ من قَسَمٍ ... وَلَا دمشقُ إِذا إِذا دِيسَ الكداديسُ)
                        قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ: إِذا دِيس الفَراديس قَالَ: وَهِي الأكداس بلغَة أهل الشَّام.
                        السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                        تعليق

                        • د.ضياء الجبوري
                          عضو نشيط
                          • Mar 2015
                          • 453

                          #27
                          قال الأزهريُّ: وأهلُ الشَّام يَقُولُونَ للبساتين والكُروم: الفَراديس.
                          ونقل ذلك صاحب التاج أيضا فقال: وأَهْلُ الشَّام يَقُولُونَ للبَسَاتِينِ والكُرومِ: الفَرَادِيس.
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.ضياء الجبوري; الساعة 03-01-2016, 01:43 PM.
                          السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                          تعليق

                          • د.ضياء الجبوري
                            عضو نشيط
                            • Mar 2015
                            • 453

                            #28
                            ولعلَّ ابنَ دريدٍ قصدَ بقولِ إذا ديسَ فهو فراديس أنَّها الفَرْدَسَةُ. فالفَرْدَسَةُ الضربُ بالأرضِ.
                            قال الخليلُ: والفَرْدسةُ: الصَّرع القبيح، [يقال] : أَخَذَهُ ففَرْدَسَهُ. أي: ضرب به الأرض. انتهى.
                            فالكُدْسُ إذا ديسَ أشبهَ الفَرْدَسَةَ. والكُدْسُ هو البَيدرُ، والبيدرُ يداسُ ليستخرجَ الناسُ منه الحبوب. فعلى هذا نقل ابنُ دريدٍ أنّها الفراديس.
                            السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                            تعليق

                            • د.ضياء الجبوري
                              عضو نشيط
                              • Mar 2015
                              • 453

                              #29
                              شدف

                              وجاء في جمهرة اللغة: شَدَفْتُ الشيءَ أشدِفه شَدْفاً، إِذا قطعته شُدْفَةً شُدْفَةً، أَي قِطْعَة قِطْعَة. والشَّدَف: الشَّخْص رَأَيْت شَدَفاً، أَي شخصا. وَلَا تنظرنّ الى مَا جَاءَ بِهِ اللَّيْث عَن الْخَلِيل فِي كتاب الْعين فِي بَاب السِّين فَقَالَ: سَدَفٌ فِي معنى شَدَفٍ، فَإِنَّمَا ذَلِك غلط من اللَّيْث عَن الْخَلِيل. وَفرس أشْدَفُ: عَظِيم الشَّخْص. قَالَ الشَّاعِر:
                              (شَدِفٌ أشْدَفُ مَا ورّعتَه ... فَإِذا طُؤطِئ طَيّارٌ طِمِرّْ)
                              ويُرْوى: شُندْفٌ أشْدَفُ والشَّدَف من قَوْلهم: فرس شُنْدُف، أَي مشرف، النُّون زَائِدَة.
                              السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                              تعليق

                              • د.ضياء الجبوري
                                عضو نشيط
                                • Mar 2015
                                • 453

                                #30
                                قلتُ: ولم أجدْ في العين في باب السين أنَّ (سدف) بمعنى (شدف).
                                قال الخليلُ: سدف: السَّدَفُ: ظَلامُ اللَّيْل، أو سَوادُ شَخصٍ تراه من بعيد. والسُّدْفةُ طائفةٌ من اللَّيل، يقال أسدَف اللّيْلُ. والسَّديف: شَحْمُ السَّنامِ. والسُّدْفة: البابُ.
                                ثم رجعت باب الشين في شدف ولم أجد هذا النصَّ. ولعلَّ ابنَ دريدٍ يتحدَّثُ عن نسخةٍ من العينِ لم نطالعها.
                                السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                                تعليق

                                يعمل...