التصحيح اللغوي عند ابن دريد في الجمهرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #31
    ووجدتُ الأزهريَّ قد نقل أنَّه سدفة الليل وشدفة الليل، أي شدف بمعنى سدف. فقال: اللحياني: أتيتُه بسُدْفةٍ من اللَّيْل، وشُدْفة وشَدْفة وَهُوَ السَّدَف والشَدَف.
    وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: أَسدَفَ الليلُ وأَشْدَفَ: إِذا أَرخَى سُتورَه وأَظلَم......وَقَالَ الفرّاء: السَّدَف والشَّدَف: الظُّلْمة والسَّدَف أَيْضا: الصُّبْح وإقبالُه.
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

    تعليق

    • د.ضياء الجبوري
      عضو نشيط
      • Mar 2015
      • 453

      #32
      ولكنَّ الجوهريَّ لم يذكر أنَّهما بمعنى واحد، وذكر قول ابنِ دريدٍ فقال: [شدف] الشدف بالتحريك: الشخص، والجمع شدوف. وهذا الحرف في كتاب العين بالسين غير معجمة. قال ابن دريد: هو تصحيف.
      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

      تعليق

      • د.ضياء الجبوري
        عضو نشيط
        • Mar 2015
        • 453

        #33
        دقش

        قال ابن دريدٍ: الدّقْش، قَالَ يُونُس: سَأَلت أَبَا الدُّقَيْش: مَا الدُّقَيْش فَقَالَ: لَا نَدْرِي، إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء نسمعها نسمَّى بهَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الدَّقْشَة: دُوَيْبَة رقطاء أَصْغَر من العَظاءة والدَّقْش عِنْده شَبيه بالنّقْش. قَالَ أَبُو بكر: وردّ قوم من أهل اللُّغَة هَذَا الْحَرْف فَقَالُوا: لَيْسَ بِمَعْرُوف. وَهَذَا غلط)
        لِأَن الْعَرَب قد سمّت دَنْقَشاً، فَإِن كَانَ من الدَّقْش فالنون زَائِدَة، وَلم يبنوا مِنْهُ هَذَا البناءَ إلاّ وَله أصل. وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: الدَّقْش: ضرب من الطير الأرْقَش.
        السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

        تعليق

        • د.ضياء الجبوري
          عضو نشيط
          • Mar 2015
          • 453

          #34
          وقد ذكر الخليل قصة أبي الدقيش ولكنّه لم يعلّق على الكنية. وأمّا الأزهريُّ فقد علَّق عليها وذكر كلام ابنِ دريدٍ فقال: دقش: قَالَ اللَّيْث: سألْتُ أَبا الدُّقَيش؛ فَقلت: مَا الدَّقَشُ؟ فَقَالَ: لَا أَدرِي، قلت: فَمَا الدُّقَيْشُ؟ قَالَ: وَلَا هَذَا، قلت: فاكْتَنَيْتَ بِمَا لَا تَدْرِي مَا هُوَ. قَالَ: إِنَّمَا الكُنَى والأسماءُ علاماتٌ.
          وَقَالَ ابنُ دُرَيد: قَالَ أَبُو حَاتِم: السجْزِي: الدّقشة دُوَيْبَّةٌ رقْطَاء أصغرُ من العَظَاءَةِ قَالَ: والدَّقْش عِنْده النقْشُ. ورَوى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: أَبُو الدُّقَيْشِ كنيةٌ واسْمه الدَّقَش.
          قلت: وَهَذَا قريبٌ من قَول أبي حَاتِم.

          السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

          تعليق

          • د.ضياء الجبوري
            عضو نشيط
            • Mar 2015
            • 453

            #35
            وإذا طالعنا صحاح الجوهريِّ نجده قد ذكر الحادثة ولم يعلّق. وأمَّا إذا رجعنا إلى القاموس المحيط فسوف نجد تفصيلا أكثرَ، فهو يُفسّرُ اللفظةَ ثمَّ يذكرُ الحادثةَ، وهذا كأنَّه ردٌّ على مَن أنكرَ هذا الحرفَ في العربيةِ، قال: الدَّقْشَةُ، بالفتح: دُوَيبَّةٌ رَقْطاءُ أصْغَرُ من القَطاةِ، أو طائرٌ أرْقَشُ. والدَّقْشُ: كالنَّقْشِ. وسأَل يونس أبا الدُّقَيْشِ: ما الدُّقَيْشُ؟ فقال: لا أدري، إنما هي أسماءٌ نَسْمَعُها فَنَتَسَمَّى بها.
            السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

            تعليق

            • د.ضياء الجبوري
              عضو نشيط
              • Mar 2015
              • 453

              #36
              وهذا النصُّ من ابنِ دريدٍ يدلُّ على حسِّ ابنِ دريدٍ اللغويِّ، ويدلُّ على قدرتِه على التحليلِ اللغويِّ والربطِ، وردِّ الألفاظِ إلى أصولِها، وبيانِ اشتقاقِها.
              وقد نقل المرتضى الزبيديُّ عن ابنِ بريّ قوله: قَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ أَبو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ: إنّ ابنَ دُرَيْدٍ سُئِلَ عَن الدُّقَيْشِ، فَقَالَ: قد سَمَّت العَرَب دَقشاً، فصَغَّرُوه، وقالُوا: دُقَيْش، وصَيَّرَتْ من فَعْلٍ فَنْعَلاً، فقالُوا دَنْقَش. انتهى
              إذن فسمَّت العربُ دقشا باسم الطائرِ الأرقش، ثمَّ صغَّروه.
              التعديل الأخير تم بواسطة د.ضياء الجبوري; الساعة 03-01-2016, 09:46 PM.
              السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

              تعليق

              • د.ضياء الجبوري
                عضو نشيط
                • Mar 2015
                • 453

                #37
                أطرط

                وقال ابنُ دريدٍ: وَرجل أضْرَطُ: خَفِيف اللِّحْيَة قليلها. وَامْرَأَة ضَرْطاءُ: قَليلَة شعر الحاجبين. قَالَ أَبُو بكر: قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غلط، إِنَّمَا هُوَ أطرَطُ وَامْرَأَة طَرْطاء، إِذا كَانَ قليلَ شعر الحاجبين، وَالِاسْم الطَّرَط، وَرُبمَا قيل ذَلِك للَّذي يقلّ هُدْب أَشْفَاره، إلاّ أَن الْأَغْلَب على ذَلِك الغَطَف. قَالَ أَبُو حَاتِم: أطرَطُ لَا غير، وَقَالَ أَبُو بكر: وَلست أعرف قَوْلهم: رجل أضرَطُ.
                السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                تعليق

                • د.ضياء الجبوري
                  عضو نشيط
                  • Mar 2015
                  • 453

                  #38
                  ولم يذكر الخليلُ في العين أضرط بمعنى قليل الشعر، ولا إسحاقُ في الجيم، ولا الأزهريُّ. وذكر إسحاق والأزهريُّ أطرط.
                  قال إسحاقُ: وقال: أطرط العينين: الذي قد امَّرط شعر عينيه. انتهى
                  وقال الأزهريُّ: طرط: قَالَ أَبُو زيد: رجُلٌ أطرَط الحاجِبَين، وأَمرَط الحاجِبَين: لَيْسَ لَهُ حاجبان، وَلَا يُستغنَى عَن ذِكر الحاجِبين. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي حاجِبَيه طَرَط، أَي: رِقّة شَعر. قَالَ: والطّارِط: الحاجبُ الخفيفُ الشّعر. انتهى
                  السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                  تعليق

                  • د.ضياء الجبوري
                    عضو نشيط
                    • Mar 2015
                    • 453

                    #39
                    ونقل الجوهريُّ القولين فقال: [طرط] قال أبو زيد: رجلٌ أطْرَطُ الحاجبَين، وهو الذي ليس له حاجبان. قال: ولا يُسْتغْنى عن ذكر الحاجبين. وقال بعضهم: هو الاضرط بالضاد المعجمة. ولم يعرفه أبو الغوث.
                    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                    تعليق

                    • د.ضياء الجبوري
                      عضو نشيط
                      • Mar 2015
                      • 453

                      #40
                      وإذا رجعنا إلى ابنِ سيده وجدناه قد أثبتَ القولين، وأنَّ أضرط وأطرط بمعنى واحد، قال: والضَّرْطُ خِفَّةُ الشَعْر رَجُلٌ أضْرَطُ خفيفُ شَعْرِ اللِّحْيَة وقيل الضَّرْطُ رِقّةُ الحاجِبِ وامرأة ضَرْطاء خَفِيفةُ شَعَرِ الحاجِبِ رَقيقتُه.
                      وقال: الطَّرَطُ: خِفَّةُ شَعَرِ العَيْنَين والحَاجِبَيْنِ، طَرِطَ طَرَطاً، فهو طَرِطٌ وأَطْرَطُ. والطَّرَطُ: الحُمْقُ، ورَجُلٌ طَرِطٌ: أَحْمقُ. انتهى
                      وقد تقدّمت أقوالُ اللغويين في التمييزِ بين اللفظين، وعدم دلالةِ أضرط على قلّةِ الشعر.
                      السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                      تعليق

                      • د.ضياء الجبوري
                        عضو نشيط
                        • Mar 2015
                        • 453

                        #41
                        الوفرة والجمة

                        وقال ابنُ دريدٍ: ووفّرتُ شَعَري توفيراً، إِذا أعفيته. وَقَالَ قوم: الوَفْرَة أَكثر من الجُمَّة، قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا غلط، إِنَّمَا هِيَ وَفْرَة ثمَّ جُمة ثمَّ لِمَّة، فالوَفْرة: مَا جَاوَزت شحمةَ الْأُذُنَيْنِ، والجُمَّهّ: مَا جَاوَزت الْأُذُنَيْنِ، واللِّمَّة: مَا ألمَّت بالمَنْكِبين.
                        السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                        تعليق

                        • د.ضياء الجبوري
                          عضو نشيط
                          • Mar 2015
                          • 453

                          #42
                          لم يذكر الخليلُ الفرقَ بين الوفرة والجُمّة فقال: والوَفْرَةُ من الشَّعَر: ما بلغ الأُذُنَيْن ... وشَعَرٌ مُوَفَّر.
                          وقال: والجُمَّةُ: الشَّعرُ. انتهى
                          فاكتفى الخليلُ بقوله أنَّ الجُمّةَ هي الشَّعَر، وأنَّ الوفرةَ هي الشَّعَرُ الوافر الكثير.
                          التعديل الأخير تم بواسطة د.ضياء الجبوري; الساعة 03-02-2016, 11:37 AM.
                          السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                          تعليق

                          • د.ضياء الجبوري
                            عضو نشيط
                            • Mar 2015
                            • 453

                            #43
                            والأزهريُّ لم يبيّن الفرقَ بينهما كذلك، بل جعلهما بمعنى واحد، فقال: والوَفْرة: الجُمّة من الشَّعر إِذا بلغت الأُذنين. وَقد وَفّرها صاحبُها. وفلانٌ مُوَفَّر الشّعْر.
                            ثمّ قال: والجُمَّةُ: الشَّعَرُ، والجميعُ: الجَمَمُ.
                            السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                            تعليق

                            • د.ضياء الجبوري
                              عضو نشيط
                              • Mar 2015
                              • 453

                              #44
                              لكنّنا إذا رجعنا إلى الصحاح نجد الجوهريَّ قد فرّق بينهما وجعل لكل منهما معنى خاصّا، فقال: والوَفْرَةُ: الشعرُ إلى شحمة الأذُنِ، ثم الجُمَّةِ، ثم اللِمَّةِ، وهي التي ألمت بالمنكبين.
                              السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                              تعليق

                              • د.ضياء الجبوري
                                عضو نشيط
                                • Mar 2015
                                • 453

                                #45
                                وحين نطالع في فقه اللغة للثعالبي نجد أنّه جعل الجُمّةَ ما غطّى الرأس من الشّعَر، ولم يذكر أنَّها أكبرُ من الوفرة، فقال: الوَفْرَة مَا بَلَغَ شَحْمَةَ الأذُنِ من الشَّعْرِ. اللِّمَّةُ ما ألمَّ بالمَنْكِبِ مِنَ الشَّعَرِ. الطُّرَّةُ ما غَشَى الجَبْهَةَ مِنَ الشَعْرِ. الجُمَّةُ والغَفْرَةُ ما غَطَّى الرَّأْسَ مِنَ الشّعَرِ.
                                السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.

                                تعليق

                                يعمل...